الجمعة - 18 سبتمبر 2026

أكذوبة استهداف مكة التضليل الأكبر لتغطية جريمة العصر..!

منذ ساعتين
الجمعة - 18 سبتمبر 2026

فتحي الذاري ||

 

 

 

أكذوبة استهداف مكة التضليل الأكبر لتغطية جريمة العصر
من خادم الحرمين إلى مجرم الحرمين كيف فرط سلمان وابنه في المقدسات ودنسا مكة والمدينة بهيئة الترفيه والاحتلال الإسرائيلي

عندما يعجز نظام آل سعود عن تبرير سقوطه الأخلاقي، وعندما ينكشف للعالم الإسلامي حجم التفريط والتدنيس الذي يمارسه في أطهر بقعتين على وجه الأرض، يخرج من أرشيف مخابراته نفس الكذبة المكررة، نفس الأسطوانة المشروخة التي حفظها مذيعو العربية والحدث عن ظهر قلب”الحوثيون يستهدفون مكة.. الصواريخ اليمنية تستهدف قبلة المسلمين”.

كذبة سمجة، سخيفة، لا يصدقها إلا جاهل بالتاريخ والعقيدة والجغرافيا. كذبة اخترعها ضابط مخابرات أمريكي في غرفة مغلقة في الرياض، ورددها مرتزقة الإعلام السعودي حتى ظنوا أن الناس ستصدقها.

نحن أهل اليمن، نحن أحفاد الأنصار الذين آووا رسول آلله صلىﷺ آلله علية واله وسلم ونصروه، نحن الذين إذا ذكرت مكة بكت عيوننا، وإذا لم نحج في العام شعرنا أن أرواحنا ناقصة، نحن الذين ن، ونوصي أن ندفن باتجاه الكعبة. نحن الذين نحج حفاة، نقطع آلاف الكيلومترات، رغم الحصار والفقر لنقبل الحجر الأسود. هل يعقل أن يستهدف اليمني مكة؟ هل يعقل أن يستهدف من يموت شوقاً إلى قبلتها؟

إن أكذوبة استهداف مكة ليست خبراً عسكرياً، بل هي أكبر عملية تضليل استراتيجي في التاريخ الحديث، غطاء دخاني كثيف، ستار من الدخان الأسود لإخفاء الجريمة الحقيقية التي ترتكب كل يوم وكل ساعة في مكة والمدينة على يد من يسمي نفسه كذباً وزوراً “خادم الحرمين الشريفين”.

والحقيقة التي يجب أن تقال بلا خوف ولا مجاملة ولا تردد، أن سلمان وابنه لم يعودا خادمين للحرمين، بل أصبحا مجرمي الحرمين الشريفين، والمفرطين بالمقدسات، والمدنسين لها قولاً وفعلاً.

من الذي يدنس مكة حقاً؟
هل هو الصاروخ او المسيرة المزعوم أم حفلات هيئة الترفيه؟

مكة لا تحتاج إلى صاروخ من الخارج ليستهدفها، مكة تم استهدافها من الداخل، من داخل قصر اليمامة، من داخل هيئة الترفيه التي يرأسها تركي آل الشيخ.

اسألوا أنفسكم بصدق وتجرد من الذي دنس قدسية مكة؟

هل دنسها اليمني المجاهد المحاصر الذي يدافع عن كرامة الأمة في البحر الأحمر ويقول لا لأمريكا وإسرائيل، أم دنسها من جلب المغنيات العاريات والمغنين الساقطين والشواذ والمثليين ليرقصوا ويغنوا على بعد 70 كيلومتراً فقط من الحرم المكي الشريف في ما يسمى بموسم الرياض وموسم جدة؟

أين كانت قدسية مكة عندما استقدموا مغني الراب الأمريكي الذي يسب الله ورسوله علناً في أغانيه، والذي يضع الصليب المقلوب رمز عبدة الشيطان، ليغني في جدة، المدينة التي تغتسل فيها قوافل الحجاج قبل دخول مكة؟

أين كانت الغيرة على الحرمين عندما تم افتتاح أول ديسكو حلال في جدة، وأول بار حلال يقدم الخمور تحت مسمى مشروبات روحية في الرياض، وأول حفل مختلط يرقص فيه الشباب والشابات بشكل فاضح على أنغام الموسيقى الصاخبة في أرض نزل فيها الوحي ولم تعرف في تاريخها إلا صوت الأذان والقرآن والتلبية؟

أين كانت حماية الحرمين عندما تم استقدام عارضات أزياء شبه عاريات ليمشين في شوارع الرياض في عرض أزياء فاضح، بينما على بعد ساعات فقط يقف الحجاج بملابس الإحرام البيضاء يبكون ويتضرعون ويلبون؟

الذي يدنس مكة ليس صاروخاً يمنياً وهمياً لم يره أحد، الذي يدنس مكة هو قرار سياسي سعودي رسمي موقع من سلمان وابنه حول أرض الحرمين من أرض الحرمين إلى أرض الترفيه. حولها من قبلة للمسلمين يتوجهون إليها خمس مرات في اليوم، إلى قبلة للراقصات والمغنيات والمثليين والمنحرفين من كل أنحاء العالم تحت شعار كاذب اسمه السياحة والانفتاح ورؤية 2030.

لقد تم استهداف مكة بنجاح، لكن السلاح لم يكن صاروخاً او مسيرة، بل كان قراراً ملكياً بإنشاء هيئة الترفيه، وكان حفلاً لمغنية أسترالية شبه عارية على مقربة من قبر رسول الله صلىﷺ آلله علية واله وسلم .

جريمة التفريط
من خدمة الحجيج إلى نهب الحجيج وتسليم المقدسات للاحتلال الإسرائيلي الناعم عبر التاريخ الإسلامي كله، كان ملوك المسلمين وسلاطينهم يتسابقون ويتفاخرون بخدمة الحرمين. كانوا يكسون الكعبة بالذهب الخالص من أموالهم الخاصة، وكانوا يسقون الحجيج على نفقتهم، وكانوا يعتبرون خدمة الحاج شرفاً لا يضاهيه شرف ،وكان عمر بن الخطاب يوقف أموالاً خاصة لإطعام الحجيج، وكان نور الدين زنكي يكسو الكعبة من ماله الخاص، وكان العثمانيون يخصصون ميزانية دولة كاملة لخدمة الحرمين، وكان أهل اليمن وحضرموت يرسلون القوافل محملة بالحبوب والماء لسقيا الحجاج لوجه الله.

أما في عهد مجرم الحرمين سلمان وابنه، فقد تحولت المقدسات إلى شركة مساهمة، إلى مشروع استثماري، إلى بقرة حلوب لنهب المسلمين.

لم يحدث في تاريخ الإسلام كله، منذ 1446 عاماً، أن فتحت أجواء الحرمين للطيران الإسرائيلي إلا في عهد سلمان وابنه. هم من وقعوا القرار وسمحوا للطائرات الإسرائيلية أن تعبر فوق مكة والمدينة متجهة إلى الإمارات والبحرين.

لم يحدث في تاريخ الإسلام أن استقبل حاكم للرياض حاخامات يهود صهاينة يرتدون القبعة اليهودية ويتجولون في شوارع الرياض ويباركون نظام آل سعود ويلتقطون الصور معهم، إلا في عهد سلمان وابنه.

لم يحدث أن سمح لوفود إسرائيلية بالدخول بجوازات إسرائيلية والتجول في المدينة المنورة وتصوير جبل أحد ومقابر الصحابة ومسجد قباء ونشرها في الإعلام العبري وهم يضحكون ويستهزئون، إلا في عهد سلمان وابنه.

بل الأخطر، ما كشفته صحف عبرية مثل يديعوت أحرونوت وهآرتس عن توقيع اتفاقيات أمنية سرية مع شركات حماية إسرائيلية لتأمين موسم الحج والعمرة، وتركيب كاميرات مراقبة إسرائيلية وأجهزة تنصت في الحرمين الشريفين.

أي حماية للحرمين هذه التي يقوم بها الصهيوني؟ أي خادم للحرمين هذا الذي يستعين بالصهيوني الذي يقتل أطفال غزة ليحمي الكعبة؟

الحقيقة المرة إسرائيل اليوم لا تحتاج أن تحتل مكة عسكرياً، فقد فتح لها سلمان وابنه الأبواب سياحياً وأمنياً واقتصادياً. الاحتلال الإسرائيلي للحرمين اليوم هو احتلال ناعم، بتأشيرة سياحية، وبشركة أمنية، وبطائرة تعبر الأجواء، وبمهندس إسرائيلي يخطط لنيوم.

النفط مقابل الترفيه كيف بيعت المقدسات في سوق النخاسة

اسألوا أين تذهب 20 مليار دولار سنوياً هي دخل الحج والعمرة المباشر وغير المباشر؟
لا تذهب لتوسعة الحرم، ولا لخدمة الحاج، ولا لإطعام فقراء المسلمين.

تذهب 30% منها مباشرة لصندوق الاستثمارات العامة الذي يرأسه ابنه، لتمويل مشروع نيوم المشبوه، المدينة التي سيعيش فيها اليهود والمثليون والملحدون بلا شريعة، المدينة التي قال عنها مهندسها الإسرائيلي إنها ستكون “عاصمة إسرائيل الجديدة” وستكون فيها المقدسات الإبراهيمية المزعومة التي تجمع اليهودية والنصرانية والإسلام في دين واحد مزيف.

وتذهب 20% منها لتمويل صفقات السلاح من أمريكا، السلاح الذي قتل به أطفال اليمن على مدى 10 سنوات، وقتل به أطفال غزة عندما أرسلت السعودية الوقود والغذاء لإسرائيل عبر جسر بري من الإمارات مروراً بالسعودية والأردن في وقت كانت غزة تموت جوعاً وعطشاً.

وتذهب 40% منها لتمويل هيئة الترفيه، لتدفع أجر مغنية أمريكية واحدة 5 ملايين دولار لتغني لمدة ساعة في جدة، بينما على بعد 80 كيلومتراً فقط، يقف حاج يمني أو سوداني أو مصري فقير لا يستطيع دخول مكة لأنه لا يملك 15 ألف دولار رسوم حج وعمرة وضرائب وخدمات.

هل هذه هي خدمة الحرمين؟
أم هذه هي أكبر عملية نهب ومتاجرة بالمقدسات في التاريخ الإسلامي؟

لقد حولوا الركن الخامس من أركان الإسلام، الحج، من عبادة لله إلى تجارة، ومن فريضة للمستطيع إلى مستحيل للفقير، ومن رحلة إيمانية إلى رحلة تعذيب ونهب.

الصمت عن القدس الدليل القاطع على الخيانة*

لو كان سلمان وابنه حريصين فعلاً على المقدسات كما يدعون في كذبة استهداف مكة، لرأينا هذه الحمية والغيرة على القدس، أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله.

القدس تذبح منذ 75 عاماً، والمسجد الأقصى يقتحم يومياً من قبل قطعان المستوطنين، ويُمنع الأذان فيه، ويُحرق، ويُدنس، وتُذبح فيه القرابين الحيوانية.

ماذا فعل خادم الحرمين المزعوم؟

لم يطلق رصاصة واحدة.
لم يقطع برميل نفط واحد.
لم يسحب سفيراً واحداً.
بل فتح أجواءه للطيران الإسرائيلي، وفتح موانئه ومطاراته لإمداد إسرائيل بالغذاء والخضار والفواكه أثناء حرب غزة، ومنع حتى المظاهرات الشعبية تضامناً مع غزة في الرياض ومكة والمدينة، واعتقل كل من رفع علم فلسطين في الحرم المكي، وكل من دعا لغزة في المسجد النبوي.

كيف تريد منا أن نصدق أنك تحمي مكة وأنت لا تحمي القدس؟
وكيف تريد منا أن نصدق أنك تغار على الكعبة وأنت ترى الأقصى يدنس كل يوم وتصافح من يدنسه وتدفع له المال؟

المنطق بسيط وواضح من فرط في القدس، سيفرط في مكة. ومن سلم القدس لليهود، سيسلم مكة لليهود غداً تحت نفس الذريعة الكاذبة: السياحة والاستثمار والانفتاح والدين الإبراهيمي.

الحل تدويل المقدسات وإنقاذها من الاختطاف

المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة ليست ملكاً لعائلة، وليست إرثاً لآل سعود، وليست شركة خاصة.
مكة والمدينة ملك لملياري مسلم، من إندونيسيا إلى موريتانيا، ومن اليمن إلى أمريكا.

لا يجوز شرعاً ولا عقلاً أن تبقى إدارة الحرمين بيد عائلة واحدة أثبتت أنها تدنسها وتفرط فيها وتتاجر بها وتسلمها للصهاينة .

لقد آن الأوان ليرتفع الصوت عالياً: نعم لتدويل إدارة الحرمين الشريفين. أن تدار من قبل هيئة إسلامية جامعة تمثل كل المسلمين، من الأزهر والزيتونة وقم وجامعة الإيمان، وليس من قبل هيئة الترفيه.

أن تعود رسوم الحج لخدمة فقراء المسلمين، وليس لتمويل حفلات جينيفر لوبيز في جدة.

مكة لن تسقط

مكة محمية بحماية الله، لكن وعد الله لا يعني أن نسكت عن المجرم.

اليوم المسلم الواعي يعرف أن الخطر الحقيقي على مكة ليس صاروخاً يمنياً، بل هو قرار يخرج من قصر اليمامة يسمح لمغنية عارية أن ترقص قرب الكعبة، ويسمح لحاخام أن يتجول في المدينة.

ففي عهد سلمان وابنه، دخلت حفلات الترفيه إلى أرض الحرمين، ودخل الإسرائيلي إلى أجواء الحرمين، ومنعت ملايين المسلمين من الحج بسبب الجشع.

هذا هو الاستهداف الحقيقي لمكة. وهذا هو الإجرام الحقيقي بحق الحرمين.

#الله اكبر الموت لامريكا الموت لاسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام
#لعنة الله على الكاذبين.