تجارب سقوط الجيوش وثباتها.. الانكشارية والحوثيون انموذجا..!
د. محمد صادق الهاشمي ||

كانت الدولة العثمانية تعتمد على المقاتلين التركمان وبقايا السلاجقة؛ ولكنها تعاني من ان ولاء هولاء الى زعيم القبيلة وقائد اللواء وليس الى السلطان والدولة فضلا عن انشغالهم بالتجارة مما جعل السلطان مراد الاول يفكر بجيش من الانكشارية اي الجيش (الجديد) وهم مجموعة من الاطفال يتم شرائهم من القفقاس والشركس بشرط ان لايتكلموا التركية ولا يعرفوا شي عن الاسلام وفي داخل الدولة العثمانية يتم تلقينهم العقيدة الاسلامية وفق رغبة السلاطين؛ وبهذا نشاء اقوى جيش من هولاء وهم لايعرفون غير السلطان فلا يمتلكون اسر ولا اباء وكل ما يعرفونه ان السلطان ولي الله على الارض .
تنعم هولاء بالمال والجاه والثروات ولكن عند ظهور اسبانيا وتجارة الذهب فقدت العملة العثمانية قيمتها واصبح راتب الانكشاري لايكفيه يوما واحدا فاخذ قادة الانشكارية ينهبون الناس ويسرقون الاموال والاراضي والمحاصيل الزراعية بل يشعلون النيران في محلات القوم مقابل أخذ الأموال لاطفائها لتعويض نقص رواتبهم وتنمية الثروات عند امراء الالوية و اصبحوا اقوى من الدولة وكان السلطان يخشاهم والقرار لهم اولا واخيرا .
السلطان محمود الاول خطط للخلاص منهم بان اسس جيشا سريا بديلا عنهم دون علمهم ونسق مع العلماء والقضاة في احداث انقلاب علىهم بعد أن ادرك بحجم كراهية الشعب لهم ،وفي يوم واحد اصدر العلماء فتاويهم ضد الانكشارية ثم القضاة ، ثم وقف السلطان محمود الاول خطيبا مناديا الشعب بان يقضي على الانشكارية وتم قتل (6) الاف في ليلة واحدة وفي اليوم الثاني تم القضاء على الجميع واختفت الانكشارية والى الابد .
هذه الوقائع تكررت في الجيش السوري وكانت احد اسباب سقوط حكومة الاسد وهي السبب الاول لهزيمة الجيش اليمني الموالي لال سعود الذي كان يعتمد النهب والسلب بينما الحوثيون ابناء العقيدة تقدموا بروح الاسلام والتفاني لاستعادة السيادة .
14/9/2026




