حينَ يكونُ المنصبُ مسؤُوليَّةً وأَمانةً..!
د. أمل الأسدي ||

لا تمنحُكَ الحياةُ فرصاً كثيرةً لرؤيةِ رجلٍ كأنَّه أخلاقٌ تمشي على الأرضِ!
إنَّ الأستاذ الدكتور (منذر علي عبد المالك) معاون العميد للشؤون العلمية في كلية الآداب/ جامعة بغداد كان في منصبه أخلاقاً حيَّةً تمشي على الأرضِ؛ لم نره إلا باسمَ الوجهِ، مستبشراً ومرحِّباً بالجميعِ.
كان لا يؤخِّر عملاً أبداً؛ يتوقَّف في طريقه ليوقِّعَ كتاباً، ويقطعُ جلستَه ليسهِّلَ أمراً ما، ويسعى مع طالبِ حاجةٍ بنفسه لتُقضی حاجتُه، حتى في المؤتمراتِ والندواتِ يقفُ متواضعاً في البابِ؛ كي يستمرَّ في متابعةِ الطلباتِ وتسهيلِ العملِ!
نادراً ما تشاهده خلفَ مكتبه؛ فهو دؤوبٌ، ينتقلُ من مكتبٍ إلى آخرَ، ومن شعبةٍ إلى أخرى؛ ليتابعَ عملَه بنفسه!
إنه يسعى إلى العملِ وقضاءِ حوائجِ الجميعِ بنفسه، ولا ينتظرُ العملَ أن يأتيَه!
هذا غيضٌ من فيضٍ واللهِ، وهذه شهادةٌ بحقِّ هذا الرجلِ، في زمنٍ مضطربٍ، وأنا على يقينٍ أنه سيبقى هكذا في أيِّ منصبٍ، وفي أيِّ مكانٍ يعملُ فيه!
الآنَ، ندعو له بالحفظِ والتوفيقِ، ودوامِ البقاءِ على قيدِ الأخلاقِ الرفيعةِ، وأن يمنَّ اللهُ عليه بعافيةٍ تامَّةٍ تليقُ بعطائه ومثابرته.
وندعو للدكتور (حسين فاضل سلمان) بالتوفيقِ والسَّدادِ، إن شاء الله، وللسيد العميد أ.د. علي عبد الأمير بالنجاح الدائم في إدارة الكلية وقيادتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ




