الأحد - 25 اكتوبر 2026
منذ شهرين
الأحد - 25 اكتوبر 2026

الباحث السيد محمد الطالقاني ||

 

 

 

إنّ فكرة الوحدة بين المسلمين كانت موجودة منذ عصر صدر الإسلام، ولقد جددها ودعا إليها بعد ذلك الكثير من العلماء والمصلحين وليومنا هذا.

واليوم ونحن نعيش ذكرى ولادة الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم منقذ البشرية, والراعي الأول للوحدة والسلام , يجب علينا ان نقف وقفة قوية ضد الخطابات الطائفية التي تُرفع عبر المنابر, والتجمعات, ووسائل الإعلام والتي هي احدى وسائل الحرب الاستكبارية ضد الإسلام .

ان المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف كانت وماتزال وسيبقى موقفها ثابتا ومبدئيا من الطائفية, وقد شددت على ضرورة اعتماد معيار الكفاءة والنزاهة في إدارة الدولة, بدلا من المحاصصات الطائفية, وتبني المبدا الإنساني تجاه المكونات الأخرى, رافضة الخندق الطائفي, باعتبارها صمام الأمان لكل افراد المجتمع.

ان الطائفية التي يتبناها الاستكبار العالمي اليوم هي (الطائفية الناعمة) تلك الطائفية التي البسها الاستكبار العالمي عدة ثياب براقة وزاهية, كحقوق الانسان, وحقوق المراة, وحرية الأديان, ليدخل بهذه الافكار الى أروقة الجامعات والمنتديات الثقافية داسا السم بالعسل, ليجعل من المثقف أداة لتمرير فتنته الطائفية, كما يتخذ من الاعلام وسيلة لبث سمومه الطائفية.

لقد سخّر الاستكبار العالمي كل عناصر القوة التي يمتلكها من المال والسلاح والاعلام ضد الإسلام, وبمساعدة بعض السياسيين الذي أشعلوا نار الطائفية، علاوة على عامل الفساد الذي هيئ أرضية خصبة للطائفية, فاخذ يبث الفتنة والفرقة والاختلاف بين المسلمين, لانه كان يشعر بالخطر الحقيقي من وجود الإسلام.

لقد اكدت المرجعية الدينية في النجف الاشرف على عدم الوقوع في شرك الطائفية التي يحيكها الاستكبار العالمي ضد الإسلام, وان يعي المسلمون لحجم الخطر الذي يهدّد مستقبل الاسلام, ويتكاتفوا في مواجهته بنبذ الكراهية والعنف, واستبدالهما بالمحبّة والحوار السلمي لحلّ كافّة المشاكل والخلافات.

لذا ونحن اليوم وفي ذكرى الولادة المباركة نعاهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم, ونقول كلا للطائفية…. ونعم للعدالة.
فنحن شعب واحد، لا طائفية بيننا، ولا فرق بين مكون وآخر, فكلنا أبناء هذا الوطن الذي يسعى للحرية والكرامة, ولا مكان للظلم ولا للتفرقة, فالعدالة هي الأساس التي تبنى عليها الدول, وتستقر بها المجتمعات.