الجمعة - 28 اغسطس 2026
منذ ساعة واحدة
الجمعة - 28 اغسطس 2026

الشيخ عبد المنان السنبلي ||

 

 

 

إلى إعلاميينا الأحرار:

إذا رأيتموهم يتداولون مشاهد تفتيش رجال الأمن للمسلحين الوافدين إلى السبعين بشيء من السخرية والاستهزاء، أو يبدون حالة من الإشمئزاز والتقزز من هذه المشاهد، فاتركوهم، ولا تردوا عليهم..

إذا رأيتموهم يدعون الناس إلى العبث بالعملة الوطنية من خلال حثهم على كتابة بعض شعارات أو عبارات الاستغلال والتوظيف السياسي الرخيص على الأوراق النقدية (البنكنوت)، فاتركوهم، ولا تردوا عليهم..

إذا رأيتموهم في تناولهم للأحداث يستحضرون دائماً بعض الألفاظ والعبارات المثيرة للنعرات المذهبية أو المناطقية أو العرقية البغيضة، في محاولة واضحة وبائسة منهم لاستهداف وضرب النسيج الإجتماعي أو إحداث شرخ فيه، فاتركوهم، ولا تردوا عليهم..

إذا رأيتموهم يتصيدون بعض الأخطاء مثلاً أو الممارسات الفردية، أو يتفننون في اختلاقها لغرض الإستثمار فيها وإعادة تدويرها بطريقة يحاولون من خلالها القيام بعملية إسقاط سلوكي يمكن أن ينطبق على الكل، فاتركوهم، ولا تردوا عليهم..

إذا رأيتموهم يتاجرون بقضايا المرتبات مثلاً أو التعليم أو الحريات أو المرأة أو الهويتين الإيمانية والوطنية، أو رأيتموهم يتباكون على السيادة الوطنية مثلاً أو استقلالية القرار اليمني، فاتركوهم، ولا تردوا عليهم..

نعم، اتركوهم ولا تردوا عليهم..

اتركوهم ودعوهم يعيشون حالة الإستحمار والاستهبال والاستغفال هذه، والتي مهما تفننوا وأبدعوا في أساليبها لن يزدادوا إلا سقوطاً وسقوطا..

فالشعب اليمني ليس غبياً أو ساذجاً حتى ينطلي عليه كل هذا الاستحمار أو الاستهبال أو الإستغفال، الشعب اليمني شعبٌ ذكيٌ بالفطرة وقادرٌ على التمييز ومعرفة غث القـول من السمين..

لذلك، اتركوهم ولا تردوا عليهم، فهذا كله جهدهم وهـذا كله آخر ما قدروا، ويقدرون، عليه، ليـس من اليـوم طبعاً، وإنما منذ أكثر من عشر سنوات..

ومن كان هذا ديدنه، وهذا كل جهده، فلا يستحق من أي إنسان حر أو شريف أن يكلف نفسه عناء النزول والهبوط إلى هذا المستوى السلوكي الهابط والمنحط لمجرد فقط أن يرد عليهم أو يحاول تفنيد ما يقولون..

 

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان