لماذا يخشى الاستكبار من دولة العدل الإلهي؟!
الباحث السيد محمد الطالقاني ||

محمد الطالقاني
التاسع من ربيع الأول هو يوم تتويج الإمام المهدي عليه السلام وبداية عهد امامته, وذلك سنة ٢٦٠ هـ, ويُعرف هذا اليوم بيوم التتويج, أو يوم البيعة.
لقد اعد الله سبحانه وتعالى الامام المهدي عليه السلام, هذه الشخصية العظيمة لتكون قائدة دولة العدل الالهي التي تنفرد في تطبيق الرسالة الاسلامية بشكلها الكامل كما اراد لها الله تعالى لنا.
وعلى هذا الاساس فان الله تعالى منح شخصية الامام المهدي عليه السلام كل مميزات القوة التي يستطيع بها ان يقيم دولة العدل الإلهي, تلك الدولة التي تظهر الإسلام في صورته الكاملة الحقيقية, وتحقق الوعد الإلهي بتمكين المستضعفين من وراثة الأرض .
لذا سعت كل الحكومات الاستبدادية والاستكبارية على مر التاريخ الى بذل كل مافي وسعهم للوقوف امام دولة العدل الالهي, فاغرقوا البلدان الاسلامية بالحروب المدمرة , وحاولوا تمزيق الامة طائفيا , وبث الافكار المسمومة بين اوساطها باستعمال كل الوسائل التي يمتلكها الاستكبار.
ان خشية الاستكبار العالمي والحكومات المتفرعنة من دولة الامام المهدي عليه السلام, لان هذه الدولة تمثل النقيض التام لمشروع النظم الاستبدادية والاستكبارية القائمة على الظلم والاستغلال والسيطرة.
كما ان دولة الامام المهدي عليه السلام تمثل الامتداد الحقيقي للرسالة الإلهية الصحيحة, فهي ليست مجرد نظام سياسي, بل هي وعد رباني يطيح بكل اشكال التجبر والطغيان.
وقد صرحت دول الكفر الوهابية بانهم واليهود امام خطر وجودي مشترك اسمه (المهدي)، وان حربهم واليهود مع (مهدي الشيعة) هي حرب وجود ويجب توحيد الصفوف للتصدي لهذا الخطر الوجودي.
لذا من الواجب علينا جميعا ونحن نواجه اليوم قوى الاستكبار العالمي, تقوية الارتباط بالإمام المهدي عليه السلام, وخصوصا ونحن نقترب من عصر الظهور حسب الروايات المروية في كتب السيرة والتاريخ.
ان الإرتباط بالامام المهدي عليه السلام لا يتحقق إلا بعد ان تزداد وتقوى معرفتنا بامام زماننا ارواحنا لمقدمه الفداء, والتيقن بانه الطريق الوحيد للخلاص, واستعادة المستضعفين لهويتهم المفقودة, وشخصيتهم الضائعة .




