يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزًا عظيمًا..!
✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
١٢ / ٨ / ٢٠٢٦

📍بعد عشرات السنين، أو لعلها بعد مئات السنين، ستأتي أجيال تتمنى لو كانت حاضرة في هذا الزمان، لتقف مع إيران الإسلام في مواجهة المشروع الأمريكي والصهيوني والأعرابي، وسوف تلعن أهل هذا العصر؛ لأنهم لم ينصروا جبهة الحق، ولم يقفوا معها في أيام المحنة والابتلاء……
📍وكما يتمنى اليوم كثير من المسلمين لو أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله، فينصروه ويثبتوا معه، ويتمنى كثير من الشيعة لو أنهم كانوا مع الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء، فيكونوا من أنصاره والذابّين عنه …..
📍ولعل الذين سيتمنون ذلك في مستقبل الأيام، يكون في زمانهم أيضًا وليٌّ من أولياء الله تعالى، أو رجل صالح يحمل راية الحق، ومع ذلك قد يخذله الكثير من الناس، أو ينظرون إليه بعين الريبة والشك ، كما يفعل بعض الناس اليوم مع إيران الإسلام……
📍وهكذا هي الحياة منذ خلق الله الأرض ومن عليها: ابتلاءٌ وتمحيص، ومواقف تكشف معادن الرجال، ولا يعرف الإنسان قيمة الموقف إلا بعد أن يمضي زمانه .وكما قيل الفتنة اذا اقبلت عرفها العقلاء واذا ادبرت ادركها الجهلاء….
📍ومن هنا تتجلى فائدة قراءة التاريخ؛ فالتاريخ ليس فقط للقراءة ، وإنما هو مرآةٌ نرى فيها أنفسنا لنعرف كيف نتصرف حين نمتحن بين الحق والباطل … ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وما ربك بظلام للعبيد….




