الخميس - 13 اغسطس 2026

نـداء عـاجل جـداً.. عـلى أخـيار الـعراق أن يـبادروا لإنـقاذ الـدولة قـبل الإنـهيار..!

منذ 51 دقيقة
الخميس - 13 اغسطس 2026

إياد الإمارة ||

 

 

 

العراق اليوم ليس أمام أزمة عابرة يمكن تأجيلها ولا أمام خلل صغير يُـعالج بالمسكنات السياسية المعتادة ..
يـقف العراق اليوم أمام مرحلة دقيقة تتطلب من العقلاء والشرفاء أن يدركوا أن استمرار الأخطاء بالوتيرة نفسها قد يقود الدولة إلى لحظة يصبح فيها الإنقاذ أكثر كلفة وتعقيداً.
لـهذا فإن على أخيار العراق أن يبادروا قبل أن تضيق مساحة المناورة وقبل أن يتحول ضعف الدولة إلى انهيار يصعب ترميمه.
ومَـن هم أخيار العراق؟
لـيسوا بالضرورة:
• أصحاب المناصب التي تُـباع وتُـشترى وتُـوزع بين الأقارب والأتباع.
• ⁠ولا أصحاب الأموال خصوصاً تلك التي جُـمعت بعد العام (٢٠٠٣).
• ⁠ولا أصحاب الأصوات الأعلى في الإعلام العراقي “الغجري” حتى بإسلاميِّـه الفاتر.
• ⁠ولا مَـن يرفعون الشعارات الوطنية صباحاً ثم يبيعون الوطن عند أول اختبار.
• ⁠ولا هؤلاء الذين يتحدثون عن سابقة الجهاد والإعتقال والسجون ومعارضة النظام الصدامي الإرهابي السابق ولم يقدموا لهذا النظام ما كان ينبغي عليهم تقديمه.

أخـيار العراق هم:

أولاً: أبناء هذا الوطن الذين لم يتلطخوا بعار البعث الصدامي وجرائمه البشعة.
ولم يكونوا جزءاً من منظومة الاستبداد التي أذلت العراقيين وساقت البلاد إلى الحروب العبثية والمقابر الجماعية والخراب والدمار.

ثانياً: الذين لم تتلوث أيديهم بفساد ما بعد عام (٢٠٠٣).
ولم يجعلوا من الدولة غنيمة ومن الوظيفة العامة وسيلة للإثراء ومن المال العام طريقاً لبناء النفوذ الشخصي والعائلي والحزبي.

ثالثاً: الذين يريدون عراقاً حراً وقوياً ..
عراقاً لا يُـستعبد ولا يُـهان ..
ولا يكون ساحة مستباحة لمصالح الآخرين ..
ويضعون مصلحة أبنائه في مقدمة حساباتهم قبل مصالح الأحزاب والأشخاص والعوائل.

إن إنـقاذ الدولة لا يحتاج إلى مزيد من الخطب والشعارات والانفعالات الكاذبة ..
إنقاذ الدولة يحتاج إلى:
• رجال “دولة” يتحلون بالشجاعة والإقدام ..
• ⁠وإلى إرادة سياسية تتقدم فيها مصلحة العراق على المصلحة الحزبية ويعلو فيها القانون على النفوذ والكفاءة على المحاصصة والنزاهة على الولاء الشخصي ..
لـقد آن لأهل النزاهة والكفاءة والخبرة أن يخرجوا من حالة الصمت والانتظار فترك الساحة للانتهازيين والفاسدين ليس حياداً هو شكل من أشكال التخلي عن الوطن ..
الـعراق لا ينقصه الرجال ..
الـعراق لا تنقصه العقول ..
الـعراق لا تنقصه الثروات ..
الذي ينقص الـعراق هو أن تتقدم النخبة الوطنية النظيفة لتحمل مسؤوليتها التاريخية وأن تتفق على مشروع إنقاذ حقيقي يعيد للدولة هيبتها وللقانون سلطته وللمواطن كرامته وللمال العام حرمته.
إن اللـحظة الراهنة ليست لحظة البحث عن مكاسب جديدة هي لحظة إنقاذ ما يمكن إنقاذه ..
فليتقدم أخيار العراق لا ليحكموا الناس وإنما ليحموا الدولة ..
لـيتقدموا لا طلباً للسلطة وإنما إنقاذاً لها من الذين أفسدوها ..
الـعراق أكبر من الأحزاب وأبقى من الأشخاص وأغلى من المناصب ..
مَـن كان عراقياً حقاً فليضع العراق أولاً بصدق قبل نفسه وقبل حزبه وقبل مصالحه وقبل كل شيء بعد الله تبارك وتعالى وبعد دين الله الإسلام المحمدي الأصيل.

 

✍️
١١ آب ٢٠٢٦
تـابعونا على قناة التلگـرام الخاصة

 

https://t.me/kitabatsbeed