رسالة إلى زعيمِ الشرق الأوسط الإمام المفدّى السيد المجتبى الحسيني الخامنئي (دام رُعبه)..!
علي السراي ||

أسرجتَ خيلَكَ للرَّدى يومَ كريهةٍ، وأردفتَها بالبيضِ الصِّفاحِ والقنا المُسدَّدِ،
فأنختَ بكلكلِها صدرَ الكيانِ وقضَّهُ، حتى غدا رهنَ الفناءِ السرمدِ.
سيدي…
أيها القائد المفدّى
دام رُعبُك ونصُرك.
هناك من يفكر، وآخرون يخططون، وهناك من ينفذ ويحوز سنام الأمر بكل قوة واقتدار.
كثيرون، أيها المجتبى المفدى، حاولوا وفشلوا.
لم يتركوا موبقةً للشيطان، ولا جحرًا لإبليس، إلا ودخلوا فيه، ولا خدعةً، ولا طريقةً، ولا وسيلةً، ولا مسلكًا، إلا وغاصوا فيه عبثًا، ومن دون نتيجة.
إلا أنت، سيدي ورجالك والمحور.
تسيرون، ومكر الله يسبقكم، يمهد الطريق لكم، ويهيئ الأسباب بعونٍ غيبي يصل الليل بالنهار.
إذ لم يبقَ، سيدي، طاغيةٌ من طغاة البيت الأسود، ممن تسنموا الجاه واستأثروا بالصولجان، إلا وكان هاجسه الأكبر إخضاع الشرق لسطوته وسلطانه.
أما حاخامات الكيان المنهار، فحدِّث ولا حرج. فقد احتشدوا بكل ما أوتوا من مكر وخبث ودهاء ونفوذ وسلطة، ومعهم ملوك وحكام ورؤساء الأمة الخانعة المطبعة، وبكل إمكاناتهم وأموالهم، ليكون الكيان من البحر إلى النهر
وكانت النتيجة… لا شيء.
بل ولن يكون الدين الإبراهيمي التلمودي الصهيوني آخر ما في جعبتهم، وكذا الحصيلة يقيناً … ستكون .. لا شيء.
فهناك دومًا رصدٌ إلهي يحول دون ذلك، حتى وسوس لهم الشيطان بخوض الحرب الغادرة الأخيرة على إيران الإسلام، ليكتمل مكر السماء بأعداء السماء.
وها هم اليوم يترنحون في حلبات النزال أمامكم، وأمام قبضات رجال الله في المحور.
فلا قواعد، ولا جواسيس، ولا مؤامرات نفعتهم، بل يندبون حظهم العاثر وهم يتقهقرون خاسئين مهزومين يلعقون جراح هزيمةً تلوَ أُخرى.
إنها ولادةٌ قيصرية سيدي، مخاضها حرب وجود لشرقٍ جديد أوشكت ملامحه أن تكتمل.
عصرٌ جديدٌ تتسيَّدُ فيه إيرانُ الشرقَ الأوسط، بمعادلاتٍ جيوسياسيةٍ وتحولاتٍ كبرى فرضت نفسها على أرض الواقع، لتُعيدَ تشكيلَ النظامِ الإقليمي ومركز الثقلِ فيه وفقَ موازينِ القوةِ والردعِ الاستراتيجيِّ، ورسمِ خرائطِ نفوذٍ جديدة ، لا تلك التي رسمها العدو، بل التي ترسمها أنتَ وجندُك، الذين أدهشوا العالمَ بصولاتِهم، وشجاعتِهم، وبسالتِهم، وقوةِ شكيمتِهم، وصعوبةِ مراسِهم في الطعانِ والنزال.
سيدي القائد العظيم
يا نائب إمام الزمان في زمن الغيبة الكبرى،
هو ذلك العهد والوعد الذي قطعناه أمام الله، وأمام أبيك، شهيدنا وحبيب قلوبنا، السيد الخامنئي العظيم.
لن نحيد، ولن نميد، رهن الإشارة، وطوع اليمين.
حربٌ لمن حاربَكُم وسلمٌ لمن سالمكُم.
فسر راشدًا، مشرقًا شئت بنا أم مغربًا، فوالله لن نترك ساحتك، وأمرك نعشقه حرباً نطحن أعداءك، ونذيقهم المذلة.
هي رايةٌ كانت، وما زالت، وستبقى خفاقةً، معمدةً بدماء الشهداء، سنُسلِمها معاً، إلى صاحبها الذي ادخره الله لإقامةِ دولةِ الحقَّ والعدل الإلهي.
ذلك هو إمامنا المهدي المنتظر، أرواحنا لتراب مقدمه الفداء.
والله أكبر.



