معادلة الحصار بالحصار وزير النقل محمد عياش قحيم.. البحر اليمني خط أحمر.. وهيهات منا الذلة..!
فتحي الذاري ||

12 عاماً من الحرب على الإنسان والبحر
منذ أول طلقة في 26 مارس 2015م لم يكن الهدف عسكرياً فقط. كان الهدف خنق 30 مليون يمني عبر خنق موانئهم.
قصفوا ميناء الحديدة في أول يوم من العدوان. دمروا بالطيران الكرينات والأرصفة. ألحقوا بمؤسسة موانئ البحر الأحمر أضراراً تتجاوز 12 مليار دولارأضرار يصعب تعويضها حتى اليوم.
هذا لم يكن خطأ عسكرياً. هذا كان قراراً متعمداً لتجويع شعب.
أدوات الحصار.. حرب ممنهجة ضد الحياة
العدو السعودي انتقل من مرحلة القصف إلى مرحلة الحصار البارد. أدواته واضحةمنع الحياة. يواصل منع دخول الأدوية المبردة، والسمادات، والمعدات الثقيلة.منذ 12 عاماً وحتى اليوم. يريد مريضاً بلا علاج، ومزارعاً بلا إنتاج، ووطناً بلا إعادة إعمار.
آلية الإذلال فرض آلية التفتيش والتصاريح واحتجاز الحاويات في جيبوتي لأشهر. سفننا تقف رهينة بينما ترتفع الأسعار ويموت المواطن.
الترهيب البحري يرسل رسائل تهديد مباشرة للسفن التجارية في حال أبحرت إلى ميناء الحديدة. يريد أن يجعل البحر اليمني مغلقاً على أهله.
النهب المقن رسوم مخاطر الحرب على الحاوية الواحدة وصلت إلى 12 ألف دولار، بينما في الموانئ الأخرى 2 إلى 3 آلاف فقط. الفارق يدفعه المواطن من قوت يومه.
كان متوسط ما يدخل من البضائع 6 مليون طن سنوياًمع النمو الطبيعي. اليوم تراجع إلى مليون طن فقط بسبب الحصار.
هذا هو الفرق بين الحياة والموت.
الرد اليمني هيهات منا الذلة
أمام هذا الاستهداف الممنهج، كان لا بد من موقف. وكان لا بد من معادلة.
هنا برزت رؤية وزير النقل محمد عياش قحيم معادلة الحصار بالحصار
هذه ليست شعاراً. هي عقيدة متغلغلة في الشريعة الإسلامية وفي وجدان الشعب اليمني.
قال تعالى: فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ
وقال الإمام الحسين علية السلآم هيهات منا الذلة
الشعب الذي واجه 17 دولة بالصبر والإيمان، لا يمكن أن يركع لحصار بحري. ماذا تعني معادلة الحصار بالحصار؟تعني 3 رسائل واضحة
سيادياًميناء الحديدة وموانئ البحر الأحمر ستظل مفتوحة رغم التهديد. سنؤمن ملاحتنا ونحمي سفننا، ولن نقبل بوصاية على بحرنا الإقليمي.
اقتصادياً سنكسر احتكار جيبوتي وآلية التفتيش المهينة. سنعيد تأهيل ما دمروه، وسنفتح قنوات تجارية مع الأشقاء والأصدقاء لتفكيك الحصار.
أخلاقياً من يحاصر دواءنا وغذاءنا، لا يستحق أن يمر عبر مياهنا بأمان. الحقوق لا تؤخذ بالاستجداء، بل بالمعادلة.
فك الحصار قادم
اليمن بلد بحري. له 2200 كم من السواحل وتاريخ ضارب في عمق التجارة العالمية. لا يمكن لأي قوة أن تحوله إلى سجن كبير.
12 مليار دولار خسائر؟ سندفعها من عرقنا. كرينات مدمرة؟ سنبنيها بأيدينا.
لأن القضية ليست موانئ… القضية كرامة أمة.
قالها الوزير محمد عياش قحيم بوضوح طريق فك الحصار عن اليمن يمر عبر فرض المعادلة.
منعوا عنا الدواء؟ سنمنع عنهم الأمن.
هددوا سفننا؟ سنحمي بحرنا.
أرادوا لنا الذلة؟ *وهيهات منا الذلة.
حفظ الله اليمن… والنصر للصابرين آلله أكبر الموت لامريكا الموت لاسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام والمسلمين


