المملكة أم المُهلّكة؟!
👤 عبد الملك سام – اليمن ||

🔘 لماذا بدأ النظام السعودي المجرم والمنحط حصارا ظالما لليمنيين قبل إثني عشر عاما؟! على ما يبدو أنه اليوم قد نسي لماذا بدأ حصاره منذ البداية!، وتصريحات مسئولي هذا النظام تشير إلى أن الفاعل مبني للمجهول، ولا ذكر لأسباب الحصار أو دوافعه الحقيقية، فقط تأتأت غير مفهومة مع إقحام كلمة “الشرعية” في كل جملة مع تفاوت بين المغازلة والتهديد، وتحريض إعلامي مهين، ومن تحت الطاولة إستنهاض مساعدة من أطراف في حالة يرثى لها!.
لو أردت أن تعرف الحقيقة عن الحصار فاسأل اليمنيين عنه، فآل سعود لا يعرفون شيئا سوى الحقد الذي يملأ قلوبهم على أهل اليمن شماليهم وجنوبيهم، والحصار واحد من أساليبهم النرجسية التي تشعرهم بشيء من التفوق على شعب اليمن الكريم، ولا شيء يقلقهم ويسبب لديهم أزمة وجودية أكثر من خوفهم من يمن مستقل مستقر غني بثرواته التي حباها الله لهذا الشعب العريق الطيب!
هم يعرفون أن هذا الحصار لا منطقي، ولا شرعي، ولا إنساني، وهذا ما يجعلهم يتمسكون بإستماته بكلمة “الشرعية” الزائفة التي يطلقونها على صبيانهم اللا شرعيين!. هؤلاء الزمرة الخائنة الذين لا يحلون ولا يعقدون إلا بتوجيهات أصغر ضابط سعودي لم يستطيعوا أن يفكوا حتى حصار عائلاتهم التي تعيش في الرياض وأبوظبي كرهائن، بل أنهم لم يستطيعوا حتى أن يختاروا المكان الذي يدفنون فيه بعد موتهم!
اليمن بكله تحت الحصار حره ومحتله، وحتى الأدعياء الذين يأكلون الفتات الذي يرميه لهم النظام السعودي، لا يملكون أن يدخلوا شيئا في ميناء أو مطار أو منفذ بري دون إذن مسبق من سيدهم السعودي.. مهزلة لم يسبقهم إليها أحد، وإنحطاط لم يشهد له التاريخ مثيلا، والأنكى أنه مجير لمصلحة نظام ساقط تافه خادم لغيره كالنظام السعودي والذي لا يختلف حاله عن حال مرتزقته؛ فهو يعامل مرتزقته كما يعامله الأمريكيين والإسرائيليين تماما!.
لماذا صمت اليمنيون على هذا الحصار المجرم طوال هذه السنين إذا؟! والجواب أن هذا الحصار ترافق مع عدوان مفاجئ عقب أنتصار ثورة شعبية أطاحت بأدوات السعودية في البلد، والشعب لم يكن مستعدا بعد لمواجهة كل هذا الحقد والشر. كما أن الظروف التي أحاطت بالبلد من خيانات وتواطؤ وإمكانات وحرب إقتصادية وضعت اليمنيين أمام تحد صعب أحتاج من اليمنيين سنوات من الصمود والتحرك للخروج من دائرة الإستضعاف والتآمر المتواصل، وجائت معركة إسناد غزة كأمتحان إلهي ليخرج بعده اليمنيون أكثر قوة وصلابة خاصة بعد إذلال زعيمة الشر (أمريكا) في البحر الأحمر.
تمادى النظام السعودي في حربه ضد الشعب اليمني في تعارض صارخ ووقح مع تعهداته وما ألتزم به، ومع أزدياد المعاناة وشدة الصبر تهيأت الظروف مع أشتعال النار في المنطقة ليؤتي الكفاح فرصة لشعبنا الصابر كي ينهي معاناته، فهل المطلوب اليوم أن يترك اليمنيون حقهم المشروع إرضاء لنظام مجرم لم يرعى لهم حقا أو جوار منذ نشأته؟! هذا ما لن يكون ولو أدى لتحويل المملكة إلى ركام كما فعلوا باليمن، ومن المفارقات أن هذا الدمار الذي تسببت به جارة السوء ببلدنا يتحول إلى أحد أهم نقاط القوة التي تدعم تحركنا ضدهم، فليس لدينا ما نخسره أكثر!.
صاروخ يمني يضرب منشأة سعودية لتصبح كالصريم، وأمريكا في اسوأ حالاتها بعد مغامرتها مع إيران، ووضع دولي ناقم متوجس لن يحتمل تأثير التضخم وأرتفاع الأسعار مجددا لمدة أطول، واليمن أرصدة قراره في وقت حساس وإصرار دون أن يقلقه شيء بعد سنوات من الصبر والبناء والإعداد، والشعب متأهب، والعدو ومرتزقته في إضمحلال، وما بقي في خزائن المملكة يكفيها لخيار واحد من إثنين:
إما أن يترك اليمن وشأنه ويلتفت هذا النظام الأرعن لإنقاذ ما تبقى له بعد أن يتوب ويكف شره عنا ويعيش كالآخرين في بلده ليواصل مجونه وسكرته مع نفسه، أو أن يغامر بمستقبله ليواجه غضبة اليمنيين التي لن تبقي ولن تذر.. فما هو قراركم؟! ولا نخفي سرا لو قلنا لكم أننا نتمنى الأمر الثاني، فعندها لن يكون هناك سقف لمطالبنا، أو حدود لردنا، وسننهي شر المملكة لمرة واحدة.. وأخيرة بإذن الله!.
⏱ رابط القناة على منصة التليجرام:
🗝 https://t.me/abdullmalek_sam



