الاثنين - 27 يوليو 2026

اللهجات المحلية العامية والأصرار الخاطئ على تكريسها..!

منذ ساعة واحدة
الاثنين - 27 يوليو 2026

سامي التميمي ||

 

 

 

اللهجات المحليةجميلة جداً ، ولكن تحتاج الى مترجم ، لنتكلم بلغة عربية فصحى أو بلغة ( بيضاء ) مفهومة نبتعد عن التضمين بلهجة عامية .

أتذكر كنت في سوريا ، وقال لي صديق سوري :
بدي أفهم شو معنى كلمة ( شكو ماكو ) بالعراقي
قلت له ؛ تعني ( شوفي مافي ) بالسوري
ضحكنا كثيراً ووجدنا أن الكلمتين هي كلمات عامية وغير مفهومة للكثير .

فمثلاً :
هسة بالعراقي تعني ( هذه الساعة )
هلا بالسوري تعني ( هذه اللحظة )
دالوقت بالمصري تعني ( هذا الوقت )
وأكيد هناك لهجات عربية كثيرة قد تكون واضحة لأبناء البلد ، أو المدينة ، ولكن ليست معروفة ومفهومة للجميع .

أتذكر دخلت كورس مهني لتعليم ( أدارة المخازن ) في النرويج ، قبل 10 سنوات ، ومن ضمن الحديث حول بعض المصطلحات واللهجات وصعوبة فهمها ، دار حوار بين الطلبة وكان بعضهم أجانب والبعض الآخر نرويجي ، وبين الأستاذ حول صعوبة اللغة النرويجية وبعض اللهجات المحلية في المدن النرويجية ، فحدثنا عن قصة جميلة ومضحكة قال ؛ لاعليكم فنحن النرويجين أيضاً نجد صعوبة في فهم بعضنا البعض ، وأسترسل في حديثة قائلا : كنا في كورس في أحدى المدن النرويجية وجميعنا ( نرويجي الأصل ) وكنا نتحدث باللهجة المحلية لكل مدينة ، فوجدنا صعوبة في فهم بعضنا ، لأختلاف اللهجات وصعوبة فهم بعض الكلمات ونحتاج الى ترجمة وتفسير في كثير من الأحيان .

فقلنا لبعضنا لماذا لانتحدث الأنكليزية أفضل ، لأن الجميع درس اللغة الأنكليزية الى جانب النرويجية في المدارس وحتى الجامعات ، فضحكنا وتعجبنا كثيرا ً لكوننا أبناء البلد ، ونجد صعوبة في فهم لهجات بعضنا فكيف أذاً بالآخرين ، عموما ً هي اللهجات المحلية في كل دول العالم تشكل أرباكاً للكثيرين .

ما أريد قوله ، هناك الكثير من الدول العربية ، تكرس من اللهجات المحلية في المخاطبات والأعلام والدراما وحتى البرامج الثقافية والفنية ، والمدارس والمعاهد والجامعات ومراكز البحوث والدراسات ، وهذا يضعف اللغة العربية الفصحى ، ويؤدي الى أندثارها .

وللأسف نجد بعض الأعلاميين والصحفيين والأكاديميين ، يتحدث ويكتب باللهجة المحلية في صفحته الخاصة ، وفي الكروبات والمنتديات الخاصة والعامة وفي المؤتمرات والندوات والمهرجانات .

نعم الكثير منا يجد صعوبة كبيرة في التحدث والكتابة ، لأن اللغة العربية ، ليست سهلة والكثير منا هو ليس ضليع وخبير بها ، ولكن لنتدرب معاً وندرب أنفسنا أولاً ، حتى وأن كانت بعض الأخطاء ، لاضير في ذلك وليس عيباً ، فكلنا لدينا أخطاء ، ومن يحاول الأنتقاد والتنمر ، فأكيد هذا لديه نقص في تربيته وسلوكه النفسي .

فكل رسائل البكلرويس والماجاستر والدكترواه ، وأصدارات الكتب تجد فيها عيوباً وأخطاء لغوية رغم التنقيح والتصحيح .

اللغة العربية الفصحى هي اللغة العالمية مثل الأنكليزية والفرنسية والأسبانية والصينية ، فضرورة الأهتمام بها وجعلها لغة الدولة ولغة المعاملات في الحدود والمطارات والأعلام والتربية والتعليم وغيرها من المراكز المهمة والجماهيرية .

واللغة العربية هي لغة القرآن الكريم ، والمفتاح الوحيدلتعلم القرآن وتفسيره ذلك الدستور العظيم الذي يعد آخر وحي ورسالة آلهية نزلت للبشر ، فيها الكثير من القوانين والقصص والحقوق والواجبات ، وقد نزلت على آخر الأنبياء وهو النبي محمد ص .

وفي حجة الوداع جاءت الأية لتخبرنا :

بسم الله الرحمن الرحيم

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا )
صدق الله العلي العظيم