14 تموز.. واختلاف المسميات فيها..!
السيد محمد الطالقاني ||

ان ما حدث في 14تموز 1958 لم يكن تعبيرا عن إرادة امة, بل كان بمثابة انقلاب عسكري قاده كل من العقيد عبد السلام عارف امر اللواء 20, وشقيقه المقدم عبد الرحمن عارف, و المقدم فاضل محمد علي , والرائد عبد الجواد حامد الجومرد, ليلتحق بهم بعد ذلك عبد الكريم قاسم امر اللواء 19 من مقره في ديالى إلى بغداد حيث تم إنهاء النظام الملكي واستبداله بحكم عسكري, وحولوا المواطن إلى «قاتل» من حيث يدري أو لايدري باطلاقهم شعار (ماكو مؤامرة تصير والحبال موجودة) حيث انهم رفعوا الحبال ولوحوا بها لكل من يعارضهم ويحوك المؤامرة ضدهم.
وبعد ان استلم عبد الكريم قاسم الحكم قوي في عهده نفوذ الحزب الشيوعي العراقي ، وأخذت مظاهر الكفر والإلحاد تتزايد ، وتصاعد الإنتقاص من الإسلام والشريعة الإسلامية واتهامها بالرجعية والتخلف.
كما كان اصدار قانون الأحوال الشخصية المرقم 188 ضربة موجهة للمرجعية الدينية , حيث أرسلت المرجعية الدينية وفدا الى (قاسم) طالبة منه إلغاء القانون، لكنه لم يستجب للطلب, فقاطعت المرجعية الدينية السلطة الحاكمة آنذاك, واوصدت أبوابها بوجههم, وبدات بمحاربتهم من خلال تعبئة الامة ضد التيارات المنحرفة, وتحصينها بالثقافة الإسلامية, ونشر الكتب والمجلات, واقامة المحافل والمؤتمرات والندوات والدروس .
فلا يمكن اذن ان نسميها ثورة لان الثورة هي تغير نظام بالطرق السلمية وبتاييد شعبي وجماهيري ويكون الجيش سانداً لها ضد النظام القائم.
وهكذا تنطوي صفحة من تاريخ العراق مع اختلاف الاراء مابين تسميتها ثورة, ومابين تسميتها انقلابا , ومابين مؤيد لها, وبين معارض, ولكل وجهة نظر.




