الثلاثاء - 30 يونيو 2026
منذ 17 ثانية
الثلاثاء - 30 يونيو 2026

د. كريم صويح عيادة ||

 

 

 

الكل يعرف ان وباء الفساد انتشر بالعراق بشكل غير مسبوق واثر على كل مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية، ودمر مؤسسات الدولة بشكل شبه تام، وشوه صورة القطاع الخاص، وجعل الكثير يؤمن ان بلاد ما بين النهرين يمكن تسميته(بلاد الناهبين)او بلد علي بابا والاربعين حرامي الذي وصل عددهم الى 40 مليون لص(حاشاكم)..

وعلى الرغم من وجود العديد من الجهات الرقابية(البرلمان، النزاهة، المفتش العام، التدقيق، لجنة مكافحة الفساد، الرقابة المالية، القضاء) الا انها فشلت فشلا ذريعا ليس بالتخلص من الفساد بل حتى من الحد منه رغم سهولة اكتشاف الفاسدين وابسط دليل؛ كيف لمسؤول يستلم (4_10)مليون دينار شهريا ان يشتري قصرا بمليار دينار ويركب سيارة حديثة ب100مليون ويملك ارصدة ومزارع بالمليارات وله حصص في جامعات ومستشفيات اهلية ومراكز تجميل ومولات خلال(2_4)سنوات!؟، يعني ضعف ما يتقاضاه 20_40 مرة!!(اليس البعرة تدل على البعير يا جهاتنا الرقابية!؟).

ان منظومة الفساد معقدة ومركبة وراءها دستور مشوة بالمكونات وانتخابات مزورة وحكومات غير كفؤة، كما ان الفساد محمي باعلام منافق ورجال دين مستفادين وجماهير تبيع ضميرها ب50 الف دينار، والفساد مسنود بالقوة وجهات رقابية شكلية ومشاركة بشكل مباشر او غير مباشر فيه.

نتمنى من السيد الزيدي ان يستفاد من الدعم الشعبي والديني والحزبي والعالمي ويستمر بحملته لمكافحة الفساد لان الذي استرجعه لغاية الان لا يتجاوز 200 مليون دولار فقط من المال المنهوب والمقدر دوليا بحوالي 500 مليار دولار، وان لا يخسر الفرصة التي تمجده عبر التاريخ، ولا يكون مثل الذين سبقوه عند بداية توليهم المسؤولية، وما مسرحيات( نور زهير، والو عماد، وشعار سوف اضرب بيد من حديد على رؤوس الفسادين) ببعيدة عن ذاكرة العراقيين. وان يستفاد من المبالغ المسترجعة للمصلحة العامة، لان العراقيون يتسالون بشك؛ هل مصير الملابس الداخلية المصنوعة من الذهب للنائبة كمصير العربة المطلية بالذهب للقائد الضرورة !؟، وخيول النائبة كمصير خيول ونمور عدي!؟، واملاك واموال ومزارع الفاسدين مصيرها كاملاك واموال ومزارع ازلام النظام السابق!؟.

كما نرجو من كل حر شريف ووطني مخلص ومؤمن بالله والعراق ان يساند السيد الزيدي والقضاء والقوات الامنية في حملتهم بدون لكن…حتى نلقي الحجة بالكامل عليهم، فالعراق منهوب مسلوب من ايام عربة القائد الضرورة المطلية بالذهب الى الملابس الداخلية المصنوعة من الذهب خصيصا لمقاس النائبة ام الفقراء “رض” !!.