الأحد - 28 يونيو 2026
منذ ساعتين
الأحد - 28 يونيو 2026

حسن كريم الراضي ||

 

 

 

القضية أكبر مما تتصورون.. فالحملة بدأت بشخصيات سنية فاسدة ولكن العيون كانت على شخصيات شيعية مهمة . فالهدف ليس مكافحة الفساد بقدر ما هي أعتقال شخصيات حشدية فصائلية منها متورط فعلا بالفساد ومنها من هو ليس كذلك ولكنه مطلوب للاميركان ..

فالأميركان مشتركين بقوة بالحملة وقد تكون بقيادتها بعد أن تحدثت أنباء عن أشتراك نخبة من الشرطة الفيدرالية الأميركية FBI بعمليات التحقيق والاعتقال .. فالأميركان غير مهتمين كثيرا بالفساد المالي المستشري في العراق وهو يعد من وسائل الضغط والأبتزاز للشخصيات المتورطة في نهب ثروات البلاد .

بل ما يهمها اولا القضاء على عمليات تبييض الأموال وتهريب العملة لأيران وكذلك تجفيف موارد الفصائل لتذويبها والأنقضاض عليها والذين أصبحوا عبئا حتى على احزابهم وقد يفرحوا أن تم التخلص منهم …

فماجرى هو مجرد مقدمات لكسب رضا الجمهور المتلهف للخلاص من حيتان الفساد سواء كانت شيعية او سنية او كردية . لذلك كانت الخطوة الأولى أستهداف شخصيات سنية أحدث أرتياحا للطرف الآخر وليظهر الأمر بأنه يأتي لمكافحة الفساد ايا كان عنوانه ومهما كانت خلفيته .

رغم أن الحملة تغافلت عن حيتان مسجلة ضمن قائمة العقوبات الاميركية مثل الحلبوسي والخنجر لكنها لاقت ترحيبا كبيرا ولكيلا يقال غدا عندما تبدأ الخطوة الحقيقية أن رئيس الوزراء أستهدف الحنننند وفصائله المسلحة .. الخطة مرسومة بدقة وأحكام وستحظى برضا الغالبية من الجمهور بشيعته وسنته واكراده والذي سأم من تفشي الفساد ومن رؤية ثرواته تهدر وأمواله تسرق وتحرق بالمواقد أمام ناظريه .

لذلك فالهدف الأميركي لا يتوافق مع هدف الحكومة والجمهور بل هو يتركز على الانتهاء من ملف الحششد والفصائل في حين أن الحكومة تبحث عن السيولة واعادة الأموال المنهوبة لتمشية أمورها بلحاظ أن الرواتب لم تصرف هذا الشهر رغم مرور أكثر من أسبوع على موعدها . .

أما الجمهور فهو وبعد أن بح صوته وتملكه الأحباط بأن القوم لا يسمعون ولا يتعظون فهو سيرضى عن الخطوة وأن كان الثمن عزيزا عليه فهو متشوق لرؤية زعماء الامبراطوريات المالية خلف القضبان …