السبت - 27 يونيو 2026

ما خفي كان اعظم.. استقطاب سياسي برحم الفيفا..!

منذ ساعة واحدة
السبت - 27 يونيو 2026

حسين الذكر ||

 

 

 

في الالعاب الاولمبية قبل الميلاد باثينا كانت تعج حد الازدحام الابداعي بظاهرتين لها سبق التعبير والترسيخ والعلنية والرعاية والدعم الحكومي ما جعلها تتقدم على بقية دول العالم الاكثر مقبولية او ما يسمى بحسن التوظيف والظاهرتين تمحورت حول الفلسفة باعتبار كرسيها الاثير سقراطيا كان اوافلاطويا عد انموذج انساني متحضر ما زال يعتد به وكذا ما تعلق بالالعاب الاولمبية برغم تفاصيل بعض العابها الوحشية والعبودية التي ترافقها الا انها مثلت رقي علاقاتي وتجمع انساني يعبر عن نموذج متقدم ليس في التعبير وبعد النظر ولكن في التوظيف حد البراعة وبما يوازي الحنكة السياسية التي سخرت الالعاب لخدمة قضاياها وتجارتها ولتطوير مجتمعها وازدهار حضارتها … وجعلت من الالعاب الاولمبية نافذة اعلامية ومنصة دعائية وملف مسيطر عليه بصورة مذهلة لا تصدق بمجتمع سبق العولمة بخمسة وعشرون قرن .

الخطوط السياسية والابعاد الفلسفية لم تتغير قيد انملة وما زالت تتجلى بابهى مظاهر التوظيف السياسي في المحافل الدولية والاقليمية بل حتى المحلية التي تدار بعقلية راسخة لا تقتصر على مصالح آنية او تفنن شاحذ للحصول على اموال المتابعين بقدر ما تعنيه تلك الرؤية التنفيذية الرائعة لحشد العواطف الانسانية المتابعة لمهارة مصطنعة وتحريكها كالدمية لمصالح سياسية وان عممت ظاهرا .

منذ عقود تدريجية تمضي كما مخطط لها وتسير بتؤدة عاقلة كانها تقاد بحبل سياسي خفي .. الا ان مونديال 2026 كسر القاعدة المستترة وتجلى منذ اجراء القرعة حينما شارك رؤساء كندا والمكسيك يتقدمهم الرئيس ترامب الذي عبر بشكل صريح جريء مباشر عن سعادة القطبية بما بلغته هيمنة وأنقيادية كرة القدم وان عبر عنها بما ينسجم مع روح الخطاب قائلا : ( ان تنمية كرة القدم تطورت سريعا وبلغت مستويات مذهلة وننتظر منها اكثر ) .

هذا الكثير المشار اليه لم يعن به التكنيك والتكتيك كما انه لم يتقصد دعاية متقدمة لمساندة المنتخب الامريكي بل دليل قاطع عن خبرة ( كيفية تؤكل الكتف) لرئيس عبر بجرأة سبق بها زعماء العالم ممن يريدون التطور عبر منظومة كرة القدم قبل غيرها .

لم تقتصر التدخلات السياسية الواضحة بإجراءات الهجرة والتاشيرة الامريكية بفرض قيود غير مسبوقة بحق اللعبة والفيفا والبطولة وجماهيرها المليونية دون ان ينبس احد من الفيفا ببنت شفة كانهم يعون درس يعقم فيه الجدل ويستحال تغير القرار لذا فضلوا المساهمة الايجابية من خلال دعم الشو وشد حبل الاستقطاب بكل فنونه الظاهرة والخفية وتسخير قوى فاعلة لخدمة مشروع ابعد ما يكون عن الترفيه وان كان التباري الممتع شعار عنوانه وثبات خطوطه .

شكلت الحرب مع إيران قضية مأزومة بوجود فريق ما زالت الحرب قائمة مع بلاده بمختلف الميادين وكاس العالم جزء منها سيما وهي تنقل لحظيا لجميع انحاء البرية وتتغلغل باعماق الانسان كما مقرر لها عبر دراسات غاية بالروعة حتى بدت البطولة واجهة لابراز قوة الدولة المضيفة ( امريكا ) سيما بالاستخدام الناعم ودقة توظيفه بشكل مذهل لما يرى منه وما خفي كان اعظم .

الملف الاقتصادي ليس بعيد التحريك والتمحور بعين العاصفة المحيطة بالفيفا أثر ارتفاع التكاليف بصورة جعلت الشركات الراعية تحت وابل ضغوط منظمات انسانية تتحرك لتخفيف تدخل الدول بادارة ما يسمى ( بالاسلحة الناعمة) برحم بطولة …

اذ ما زال الفيفا يدعي حتمية استقلاليتها وعدم التسليم بعائديتها للقوى العظمى برغم تبجحات لا قيمة لها في العلن .