السبت - 20 يونيو 2026

حين تبتسم الروح… تبتسم الدنيا..!

منذ ساعتين
السبت - 20 يونيو 2026

حسن عبد الهادي زاير العگيلي — كاتب وباحث.

 

 

ثمة أشياء في هذا الوجود لا تحتاج إلى دليل، لأنها أعمق من أن تُثبَت وأصدق من أن تُناقَش. ومن بين هذه الأشياء حقيقةٌ واحدة بسيطة كالنسيم وعميقة كالجذور: أن الابتسامة ليست تعبيراً عن السعادة فحسب، بل هي طريقٌ إليها.

حين تبتسم وأنت في قلب الضيق، فأنت لا تكذب على الألم، بل تُخبره بهدوء أنك أكبر منه. وحين يرى قلبك المُثقَل بعبء اليوم بصيصاً من الأمل فيبتسم، فإن شيئاً خفياً ينكسر في جدار الحزن، ويبدأ الضوء يتسلل من الشقوق.

الإنسان المتفائل لا يعيش في عالم بلا مشكلات، بل يعيش في العالم ذاته الذي يسكنه المتشائم، لكنه يحمل مفتاحاً مختلفاً: إيمانه بأن فوق كل هذا الثقل سماءً لا تنام، وأن من يملك تلك السماء لا يُضيّع من لجأ إليه.

فلا تستهن بابتسامتك. أطلقها لمن يجلس بجانبك في صمت حزنه، فربما كانت هي الكلمة التي عجزت عنها اللغة. وامنحها لنفسك حين يضيق الأفق، فإنها تُعلّم الروح كيف تتنفس من جديد.

ما دام في السماء من يسمع، فلن يضيع دعاء، ولن يبقى جرح بلا شفاء. وما دام القلب يختار التفاؤل، فإن الحياة لن تملك إلا أن تبتسم له في المقابل.

ابتسم فالدنيا تنتظر أن تريها كيف تكون جميلة.