السبت - 20 يونيو 2026

‏العداء التطرفي العربي إلى إيران.. مذهبي..نقطة راسسطر..!

منذ ساعتين
السبت - 20 يونيو 2026

  نعيم الخفاجي ||

 

 

 

الفيالق الإعلامية العربية للقوى البعثية والاخوانية والسلفية الوهابية يشتمون إيران ليس لكون إيران لديها مشروع توسعي كما هم يزعمون، رحم الله محمد حسنين هيكل قالها عبر قناة الجزيرة( إن الله يحاسب العرب بسبب عدائهم إلى إيران رغم تبنيها قضايا الأمة العربية)، بصراحة تمدد أردوغان وتركيا يفوق إيران بمئات المرات، لكن كل الشعوب العربية السنية لم تنتقد تركيا، بينما يشتمون إيران والشيعة ليل نهار.

يوميا نقرأ ونسمع هراء الفيالق الإعلامية العربية، في محطات التلفزة والصحف المقروءة والمكتوبة، وفي تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، رحم الله الشيخ محمد جواد مغنية بكتابه الشيعة والحاكمون يقول لكل كذب بالعالم له حدود،  إلا الكذب على الشيعة ومعتقداتهم ليس له حدود. 

أحد عباقرة التحليل بمنصة x اسمه حمد  أبو يمعة، كتب التغريدة التالية( إيران لديها مشروع سياسي إمبريالي لا ديني هدفه التوسّع وإعادة الإمبراطورية الفارسية وهو مشروع يستغل القضايا الفلسطينية،اللبنانية للتفاوض مع القوى العالمية على منحهم صفة شرطي المنطقة في مقابل تأمين أمن إسرائيل و تأمين طرق الملاحة البحرية و تدفق النفط ..).

غالبية الفيالق الإعلامية منزعجة من وجود إطار تفاوضي ما بين إيران وامريكا، لأن هؤلاء يتمنون في دمار إيران والقضاء على كل من هو شيعي، في كتاباتهم واضح عليهم الازعاج من توقف الحرب،  ويعتبرون التفاوض ما بين إيران وامريكا، وسيلة إلى إيران لاحتلال الدول العربية، وهذه كذبة لايصدقها إلا القوى الطائفية النتنة، أما أصحاب العقول المحترمة يعرفون كذب هذه الادعاءات،  على سبيل المثال معلق اسمه فهد كتب الهراء التالي( طموح ورؤية وهدف …هذه هي طموحات أيران بالمنطقة بأن تكون وصيه عليهم أو كما يطلق ( شرطي المنطقه ) ولامانع بتاتآ بأن يكون هناك تنازلات ولو كانت ضخمه في سبيل هذا الهدف وهذا أعتقد حصل الآن بالمفاوضات مع أمريكا ( وإن لم يعلن ) وتصريح ترامب بحق أيران أمتلاك صواريخ يؤكد ذلك . دعونا نراقب).

انتهى هراء هذا المنزعج من التفاوض، يعطي لنفسه صفة خبير ومحلل وتغريدته تحتوي على أخطاء املائية ولغوية ولايميز بين الهاء والتاء المربوطة، لذلك هذا وأمثاله من فيالق الاعلام العربي رقصوا وفرحوت على تفاوض طالبان مع امريكا، بل الدول الخليجية السنية فاوضت أمريكا نيابة عن طالبان لإعادتهم للحكم.

هناك حقيقة المجتمعات العربية السنية بغالبيتها أرض خصبة للتحريض على الشيعة لأسباب مذهبية واضحة، السيد موسى الصدر، ورغم تبنيه دعم الميليشيات الفلسطينية، ورغم كل ذلك،  حرض عليه عرفات لدى معمر القذافي وقام القذافي بتصفيته من خلال دعوته إلى ليبيا والغدر به، بعد سقوط نظام القذافي رفضت الفصائل الجهادية التكفيرية التي حكمت ليبيا نشر الوثائق لدى أرشيف أجهزة القذافي القمعية، لمعرفة  طريقة قتل السيد الصدر وكشف مكان دفنه، السبب لكون السيد الشهيد موسى الصدر شيعي.

نعم ‏ما دامت غالبية أبناء الشعوب العربية يفكرون بعقلية تكفيرية تجاه الشيعة فلايمكن أن ترتقي هذه الشعوب إلى مراتب محترمة بين الأمم ابدا، لم يتعض قادة القوى العربية الطائفية من اشعالهم للحروب وتمويلها واصبحوا ممولين للحروب التي شنها الناتو سواء ساخنة أو حروب باردة، بل وقفت القوى العربية في صفحة الربيع العربي للقضاء على الاقليات والاكثريات الشيعية في خمسة دول بحجة أن إيران تحتلها، والحقيقة انهم  يستهدفون مواطنيهم لكونهم شيعة، مستغلين تبني الجمهورية الإسلامية قضية العرب السنة الاولى، والمفارقة العجيبة إيران تضحي إلى اجل قضية العرب الاولى، بينما الأنظمة العربية وشعوبهم ومحيطهم السني،  من امة المليار ونصف مليار مسلم سني تنازلوا عنها.

 يفترض على قادة الجمهورية الإسلامية إعادة النظر بالشعارات والمواقف، إن إعادة النظر بالمواقف،  يدفع الشر والقتل عن الشيعة العرب بالدول العربية الطائفية والشوفينية، على سبيل المثال بالوضع العراقي اعرف شخص سني بحقبة التسعينيات نظام صدام الجرذ بات يقبل إذا ضابط يقدم استقاله، يتم قبول الاستقالة ويطلع دون راتب، وصل لاجئا في دولة أوروبية، بعد سقوط نظام البعث استفاد من قانون الفصل السياسي وحصل على راتب تقاعد، برتبة  مقدم وليل نهار يشتم بالشيعة، بطرق ملتوية، ومتعددة،  بينما المئات من الضباط ونواب الضباط والمراتب الشيعة المعارضين لم يعلموا بوجود قانون الفصل السياسي ولم يحصلوا على حقوقهم بالعودة للعمل في الجيش العراقي او في القوات الأمنية في وزارة الداخلية، أوضاع أبناء المناطق السنية بعد سقوط صدام برزت منهم طبقات لرجال اعمال وتجار يملكون مليارات الدولارات، خيرهم بزمن نظام صدام كان يحلم يشاهد ورقة الدولار أو تكون لديه سيارة فولغا، وليس سيارات جكسارات، فإن بناء عراقٍ قوي ومستقر سيظل رهناً بالتخلص من هذه العقليات  المريضة التي تعيش على إثارة  الأزمات بدلاً من صناعة الحلول.

هناك حقيقة قالها لي صديق سني لبناني طرابلسي تشيع قبل عقد من الزمان، ذات يوم كنت بجلسة معه في احد حدائق العاصمة الدنماركية كوبنهاكن، انا قلت المشتركات كثيرة مابين المسلمين، التفت لي قال لي أريد أن انقل لكم حقيقة انا وأهلي واقاربي وجيراني، قلت له ما الحقيقة، قال لي نحن كان لنا موقف سيء تجاه علي بن أبي طالب، ننظر إليه رجل طالب سلطة، وسبب انشقاق بين أمة المسلمين، لكن بعد تشيعي وجدت علي بن أبي طالب هو من يمثل الإسلام الحقيقي، قال لي كل هذه التفجيرات والقتل والذبح كرها بعلي بن أبي طالب وإلا الكل بات يعرف الشيعة يصلون ويصمون وقرانهم هو نفس قرآن المسلمين السنة. 

وحتى أكون صادقا في منصة x تابعت حساب وهابي سعودي يكنى في أبو سفيان كتب التغريدة التالية(  ‏يُريدونَ مِنّي أنْ أَبغَضَ أَميرَ المؤمنينَ مُعاويةَ بنَ أبي سفيانَ،رضيَ اللهُ عنهُ وأرضاهُ، رابعَ الخلفاءِ الراشدينَ، الذي قضى أكثرَ من 53 سنةً وهو يجاهدُ في سبيلِ اللهِ، وفتحَ مشارقَ الأرضِ ومغاربَها، ونشرَ الإسلامَ والتوحيدَ، ويريدونَ مني في المقابلِ، أنْ أُحِبَّ أميرَ الخوارجِ علي بنَ أبي طالب، أعوذُ باللهِ من ذلك، الذي لم يفتح مدينةً ولا حارةً، وبقي في بيتِهِ قاعدًا عن الجهادِ ونشرِ التوحيدِ والإسلامِ
وشغلُهُ الشاغلُ الزواجُ والنساءُ.
وقتلَ الصحابةَ: طلحةَ والزبيرَ ومحمدَ بنَ طلحةَ وعبيدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطابِ 
وحاولَ قتلَ أمِّ المؤمنينَ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها، وقتلَ 100 ألفِ نفسٍ في حروبِهِ 
في المدينة المنورة والعراق ومصر والشامِ.

الأرضُ تشهدُ لبني أميّةَ رضي الله عنهم، حدثها! وإن أنطقها اللهُ عز وجل لقالت لك: من هنا مرت خيولُ بني أميّةَ، من هنا مرت خيولُ أميرِ المؤمنينَ معاويةَ، من هنا مرت خيولُ أميرِ المؤمنينَ يزيدَ، من هنا مرت خيولُ أميرِ المؤمنينَ عبدِ الملك، من هنا مرت خيولُ الأميرُ الحجاجُ بنُ يوسفَ الثقفي،اللهم إني أحبهم فاحشرني معهم).

انتهى كلامه، يوميا اقرأ عشرات بل مئات الحسابات خليجية لأشخاص معروفين وليس إلى شخصيات وهمية يجاهرون في الإساءة للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، حديث أبو إيفانكا الأعور الدجال انه قال الى ملك بني صهيون نتنياهو انه يعطي قضية تصفية الشيعة في لبنان إلى الجولاني السفياني لم يكن حدث عابر، هذا الأمر سوف يحدث، لأنه توجد أحاديث عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام بحدوث هجوم تكفيري يستهدف الشيعة في جنوب لبنان وتحدث معركة في مدينة ارنون الجنوبية والتي لاتبعد عن البقاع سوى مسافة أقل من عشرة كيلومتر،

تنهي المعركة بهزيمة عصابات أبو محمد الجولاني السفياني، إذا كان لدى الشيعة أحاديث تنطبق على الواقع العملي على الأرض فلماذا لم يستفد قادة الشيعة في إيران والعراق وسوريا من هذه الأحاديث لعمل خطط تقلل من الخسائر، انا أجزم كل شيعي يبالغ في تبني قضية تحرير فلسطين بظل القبول العربي السني بدولة إسرائيل فهو جنون وحماقة، يفترض التوقف عنها ابدا، من واجب كل كاتب شيعي حريص على دماء الأطفال والنساء تذكير المسؤولين وأصحاب القرار للقوى الشيعية السياسية مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي 
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
20/6/2026