الجمعة - 19 يونيو 2026

سقوط أوهام الهيمنة: في ضوء الثقافة القرآنية وحقيقة الصراع..!

منذ 7 ساعات
الجمعة - 19 يونيو 2026

🖋️رضوان حسين وعيل ||

 

 

 

في لحظة تاريخية فارقة، تتجلى سنن الله في خلقه، حيث ينهار “وهم القوة” الذي طالما روجت له القوى الاستكبارية وأدواتها في المنطقة. إن الواقع الذي نعيشه اليوم، والذي تعكسه التطورات الأخيرة، يمثل مصداقاً لما بيّنه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) في ملازمه، حيث أكد أن الصراع مع اليهود والصهاينة هو صراع وجودي، وأن العودة إلى “الثقافة القرآنية” هي السبيل الوحيد لكسر شوكة المستكبرين.
“طبيعة الصراع والمشروع الاستكباري”

لقد علمتنا ملازم الشهيد القائد أن المشروع الأمريكي-الصهيوني ليس مجرد تكتيك سياسي، بل هو مشروع للهيمنة الشاملة يهدف إلى استعباد الأمة وإخراجها من هويتها الإيمانية. وفي المقابل، فإن معرفة الله وعظمته، كما تأتي في ملازم “معرفة الله”، هي التي تمنح المؤمنين الثبات واليقين بأن النصر بيد الله وحده، وأن القوى الغربية مهما امتلكت من عتاد، فهي ضعيفة أمام إرادة المستضعفين الذين نصروا قضايا الحق، وعلى رأسها قضية الأمة المركزية، فلسطين.

“انكشاف “المنافقين” وفشل الرهانات”
لقد كشف القرآن الكريم حقيقة “المنافقين” الذين يسعون في الأرض فساداً ويوالون أعداء الله، واصفاً إياهم بأنهم في الدرك الأسفل من النار. واليوم، يتجسد هذا التوصيف في الأنظمة العربية والخليجية التي دأبت على دعم المشروع الأمريكي والصهيوني إعلامياً ومالياً، وظنت أن تحالفها مع المستكبرين سيحمي عروشها ويضمن لها البقاء. لقد كانت هذه الأنظمة -كحالها في التآمر على سوريا وغيرها- تعتقد واهمةً أن الصهاينة سيكونون حلفاءها، فإذا بهم يكتشفون أنهم مجرد أدوات تم استهلاكها، وأنهم مطالبون اليوم بتحمل فاتورة الهزيمة الأمريكية التي أُعلنت بلسان الأمريكي نفسه من خلال التعهدات برفع الحصار وإعادة الإعمار.

“انتصار إرادة المحور وسقوط إعلام التضليل”
إن المحور -بقيادة إيران واليمن والعراق ولبنان وفلسطين- قد أثبت أن القوة ليست في القواعد العسكرية أو التبعية للغرب، بل في الارتباط الوثيق بالمنهج القرآني. لقد سقطت كل الأماني التي بثها الإعلام العربي المضلل، الذي كان يهلل لكل خطوة أمريكية ويصورها كحتمية لا مفر منها. واليوم، يجد أولئك “المنافقون” أنفسهم في مواجهة استحقاقات لا مفر منها، بعد أن أنفقوا ملياراتهم في تمويل عدوان لم يجنوا منه سوى الحسرة، بينما يثبت التاريخ أن من نصر قضية فلسطين وقضايا المستضعفين هو من يكتب فصول الانتصار.

خاتمة: المسؤولية التاريخية
إننا في هذه المرحلة، وأمام تجلي الحقائق، ندرك أن لا عذر لأحد أمام الله. إن العودة إلى الثقافة القرآنية والوعي بطبيعة الصراع هما السبيل للخروج من دائرة الاستعباد والتبعية. إن الهزيمة الأمريكية وإقرارهم بمتغيرات القوى، بما في ذلك السيطرة على الممرات المائية الحيوية، هي رسالة لكل التابعين بأن الزمن الذي كانت فيه أمريكا تتحكم بمصير المنطقة قد ولى، وأن إرادة المؤمنين الصابرين هي التي ستمضي بإذن الله.