تحوّل الأقلام الوطنية من مواجهة العدوان إلى مواجهة الفساد وانكسار الثقة بالسلطة..!
حميد عبدالقادر عنتر ||

في بداية العدوان كان هناك نخبة من الكتّاب والكاتبات والمفكرين، والنخب السياسية، والأقلام الوطنية، وكانت أغلب مقالاتهم تتركز على جرائم العدوان والحصار على اليمن. وكان معظم الكتّاب يتجنبون الخوض في الوضع الداخلي والمرتبات وأداء مؤسسات الدولة، لأن الأغلب كان يعتقد أن السلطة لديها مشروع وطني وتقييم، ولديها غربلة وفرز، خصوصًا ما يُطرح من قبل الأقلام الوطنية التي لها الدور الأبرز في نشر مظلومية اليمن للعالم.
لكن بعد مرور أحد عشر عامًا على العدوان، وأربع سنوات منها والبلد في هدنة، اتضح أن السلطة ليست لديها تقييم للعناصر الوطنية، وتمارس الإقصاء بحق المناضلين والشرفاء والوطنيين من الكتّاب والكاتبات والنخب السياسية والإعلامية. بعض الأقلام الوطنية اعتزل السياسة، ورجع يطلب الله له الشقاء على أولاده، والبعض عزف عن الكتابة بسبب أن الدولة لا تشجع المتميزين والشرفاء وأصحاب الأقلام الوطنية.
الآن أغلب الكتّاب والكاتبات مصابون بحالة إحباط، عزفوا عن الكتابة، والغالبية تفرغوا لتعرية الفاسدين في مؤسسات الدولة، لأنهم يمثلون حجر عثرة أمام أي تغيير وأمام أي إصلاحات سياسية.
انتهى




