عند انتصار إيـران الإسلامية العظمى ماذا سيقول الذين غمزوا للعدو؟!
إياد الإمارة ||

يقول سيد مكاوي ملحناً:
«إن الفجرَ لمَـن صلاه»
وأقـول:
« إن الفخرَ للإيـرانيين ومَـن معهم من المقاومين الحقيقيين»
حين تعرضت الجمهورية الإسلامية الإيـرانية العظمى للعدوان الأمريكي الصهيوني الإرهابي وحين اشتدت عليها الضغوط والحصار وحين ارتقى إمامها وإمامنا ومرجعنا القائد شهيداً وهو صائم لم يكن الامتحان مقتصراً على ساحات القتال وحدها ..
الامتحان امتد ليشمل ساحات:
• المواقف.
• الضمائر.
• الثبات على المبادئ.
في تلك الأيام العصيبة لم يقف بعض الناس ومن الشيعة تحديداً على التل فحسب!
لقد تجاوزوا ذلك إلى إرسال الإشارات والغمزات السياسية للإدارة الأمريكية الارهابية وللكيان الصهيوني الإرهابي وكأنهم يريدون إبلاغ الجميع بأنهم ليسوا مع إيـران الإسلامية:
• وإن كانوا ينتسبون إلى البيئة نفسها التي وقفت إيـران الإسلامية معها لعقود.
• وإن كان الكثير من حضورهم السياسي والاجتماعي قد تشكل في ظروف كان للدعم الإيـراني فيها أثر لا يمكن إنكاره أو تجاهله.
لقد ظن بعض شيعة العراق -في لحظة ارتباك وخوف- أن ما جرى هو نهاية إيـران وأن نهاية إيـران تعني نهاية مشروع المقاومة وربما نهاية مستقبل الشيعة السياسي في المنطقة!
لذلك تسابق بعضهم إلى البحث عن موطئ قدم في الخرائط الجديدة التي رُسمت تحت عناوين براقة -الشرق الأوسط الجديد- فيما كان جوهرها تكريس الهيمنة الأمريكية وإعادة تشكيل المنطقة بما ينسجم مع مصالح الكيان الصهيوني ومشروعها التوسعي “إسرائيل الكبرى”.
في تلك المرحلة كنتُ أكتبُ -وهو موثق- بوضوح وصراحة:
ماذا سيكون موقفكم يا هؤلاء البعض الخائر “الخارم” إذا انتصرت إيـران؟
لم يكن السؤال استفزازياً ..
كان سؤالاً:
• أخلاقياً.
• سياسياً.
في آن واحد.
فالمواقف لا تُـقاس في ساعات الرخاء وإنما تُـقاس في أوقات الشدة والرجال لا يُـعرفون عند توزيع المكاسب وإنما عند اقتراب الخسائر والمخاطر.
واليوم بعد أن أثبتت إيـران الإسلامية “العظمى” قدرتها على الصمود والتحدي وبعد أن تحولت توقعات السقوط والانهيار إلى واقع مختلف تماماً يعود السؤال ذاته أكثر إلحاحاً:
ماذا سيقول الذين استعجلوا إعلان الهزيمة؟
ماذا سيقول الذين راهنوا على انتصار المشروع الأمريكي الصهيوني الإرهابي؟
ماذا سيقول الذين ظنوا أن الثبات على المبادئ أصبح عبئاً وأن التكيف مع موازين القوة المؤقتة هو الطريق الأسلم؟
لقد كان ما جرى:
• اختباراً حقيقياً للثبات.
• واختباراً لنوعية القيم التي يحملها الناس في داخلهم.
• وكان امتحاناً للشجاعة السياسية والأخلاقية لا للشعارات والخطب الرنانة.
وفي مثل هذه الاختبارات تظهر الحقائق بوضوح فيربح أصحاب المواقف الصادقة الذين ثبتوا على قناعاتهم رغم الضغوط ويخسر أولئك الذين أثقلتهم الحسابات الضيقة والأخطاء المتراكمة والأوزار الثقيلة فبدل أن يصنعوا موقفاً يليق بتاريخهم وجدوا أنفسهم أسرى للخوف والارتباك وسوء التقدير.
إن (انتصار الإرادة الحرة) على الطغيان لا يُـقاس بحجم الدمار الذي خلفته الحرب ولا بعدد الشهداء الذين ارتقوا فيها ..
يُـقاس (إنتصار الإرادة الحرة):
• بقدرة الأمة على الوقوف من جديد.
• وبقدرة أصحاب المبادئ على التمسك بقيمهم حين يتخلى عنها الآخرون.
وهكذا يبقى السؤال مفتوحاً أمام الذين غمزوا للعدو أو راهنوا عليه:
ماذا ستقولون اليوم بعد أن انتصرت إيـران الإسلامية العظمى التي ظننتم أنها لن تنتصر؟
✍️
١٦ حـزيـران ٢٠٢٦
تابعونا على قناة التلگرام الخاصة
https://t.me/kitabatsbeed




