الخميس - 18 يونيو 2026

لا تخافوا من التشيع يا إخوتي من أهل السنة والجماعة..!

منذ 3 ساعات
الخميس - 18 يونيو 2026

حسن درباش العامري ||
كاتب وناقد سياسي                                                                                                                                           

 

 

كثيرًا ما أسمع من يتحدث عن الخوف من تشيع بعض الناس، وكأن الشيعة يمتلكون مشروعًا سياسيًا أو تنظيميًا هدفه استقطاب الآخرين وضمهم إلى صفوفهم، والحقيقة أن عقيدة التشيع كما نفهمها ليست حزبًا سياسيًا ولا حركة تجنيد فكري ولاهي تكتف في الصلاة او اسبال ، بل هي قناعة دينية يعتقد صاحبها أنها الطريق الأقرب إلى الله تعالى.

إن الشيعي الحقيقي لا يملك أن يهدي أحدًا، ولا يرى نفسه مسؤولًا عن تغيير عقائد الناس بالقوة أو الإكراه أو الخداع، لأن الهداية ليست بيد البشر أصلًا، وإنما هي بيد الله سبحانه وتعالى، وقد قال في كتابه الكريم: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء﴾.

لذلك فلا داعي للخوف أو القلق أو الحقد المتبادل، فمن اقتنع بمذهبٍ ما فلن يكون ذلك بسبب ضغط من أحد،وعلي عليه السلام هو كما تقولون صحابي من صحابة رسول الله وابن عم النبي وزوج فاطمة البتول وهو كما انتم تعرفون هو باب مدينة علم الرسول الذي علمه الله تعالى وهو وصي رسول الله كما قال الصحابي عمر ابن الخطاب بخ بخ لقد اصبحت ياعلي وليي وولدة الامام الحسين ع جاء للاصلاح في امة الاسلام بعد ان انحرف الاسلام بممارسات يزيد ابن معاوية وان التمسك بالائمة الاثني عشر قناعة عند الشيعة ويرونهم الاحق بقيادة المسلمين الى طريق النجاه والحق فأن اقتنعت بعد البحث والتفكر فانت تنقذ نفسك وهذا شأنك ،فهو اذا إنما نتيجة بحث وقناعة شخصية وهداية من الله تعالى، ومن لم يقتنع فله حقه الكامل في البقاء على ما يراه حقًا دون أن ينتقص ذلك من إنسانيته أو كرامته.

ونحن كشيعة نؤمن بأن محبة أهل البيت عليهم السلام واتباع نهجهم نعمة عظيمة، ونؤمن كذلك بأن الطريق إلى الله يقوم على الصدق والأخلاق والإحسان وخدمة الناس قبل أي شيء آخر. فليس المطلوب من الإنسان أن يرفع شعارًا معينًا، بل أن يكون قلبه سليمًا ولسانه صادقًا وعمله صالحًا.

وقد يُقال إن بين الشيعة من يخطئ أو يعصي أو يرتكب الذنوب، وهذا أمر لا ننكره، كما هو موجود في كل مجتمع بشري، لكن الأديان والمذاهب تُقاس بمبادئها وتعاليمها لا بأخطاء بعض المنتسبين إليها. والله وحده يعلم ما في القلوب، وهو وحده الذي يحاسب عباده على نياتهم وأعمالهم.

لذلك أقول لإخواني من أهل السنة: لا تجعلوا الخوف من التشيع سببًا للخصومة مع الشيعة، ولا تجعلوا الاختلاف المذهبي سببًا للعداء بين المسلمين. ناقشوا، وابحثوا، واقرؤوا، ودعوا الناس وما يختارون لأنفسهم، فالله سبحانه لم يكلّفنا أن نحاسب عباده، وإنما كلفنا أن نحسن إليهم ونحترم إنسانيتهم.

فمن شاء الله له الهداية إلى طريقٍ يراه حقًا سيسلكه، ومن شاء غير ذلك فالله أعلم بحاله، وفي النهاية يبقى الحكم لله وحده، وهو أعدل الحاكمين.

والله تعالى أعلى وأعلم.