الخميس - 18 يونيو 2026
منذ 3 أيام
الخميس - 18 يونيو 2026

✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
١٥ / ٦ / ٢٠٢٦

 

 

هناك فرقٌ كبير بين قائدٍ يبحث عن شاعرٍ أو مهوالٍ أو إعلاميٍّ منافقٍ وانتهازيٍّ ومتملقٍ، يزين صورته بكلماتٍ وأوصافٍ لا يستحقها.

وبين قائدٍ فقيهٍ وفيلسوفٍ وعارفٍ ووليٍّ، تربّى في مدرسة أمير المؤمنين عليه السلام، ثم يقف ليمدحه عالمٌ فقيهٌ بكلماتٍ هو أهلٌ لها بل وأكثر…..

ومع ذلك نرى الإمام الخميني رضوان الله عليه يعترض على الشيخ علي مشكيني ويعاتبه عتاباً شديداً ؛ إن هذا المدح يثقل أرواحنا ونفوسنا، ويعيدنا إلى الوراء بدل أن يدفعنا إلى الأمام….

قولوا لي: أيُّ قائدٍ في العالم، أو ملكٍ، أو رئيسٍ، أو أميرٍ، سمعتموه يتضايق من المدح ويعدّه عبئاً على نفسه لا وسيلةً لتعظيم مكانته؟.

لقد جعلك الإمام الخميني رضوان الله عليه تشعر وكأنك تعيش أجواء صدر الإسلام؛ حيث الزهد، والبساطة، والتواضع، والخوف من الوقوع في شَرَك الأنا وحبّ الثناء.

لذلك عندما تنظر إلى شخصية الإمام الخميني رضوان الله عليه، تستحضر قيم الله تعالى وأنبيائه ورسله وأوليائه الصالحين؛ لأنك ترى أمامك نموذجاً ربانيا مراقبات لنفسه….

فقولوا لي بربكم: عندما ننظر إلى كثيرٍ من قادة العالم اليوم، أو حتى إلى بعض واقعنا في العراق، هل نتذكر الله ورسوله وأهل البيت عليهم السلام والأولياء الصالحين؟ أم نتذكر مظاهر السلطة والتعظيم وصناعة الأصنام البشرية؟.