الخميس - 18 يونيو 2026
منذ 5 أيام
الخميس - 18 يونيو 2026

عبد الجبار الموسوي الجزائري ||

 

 

 

عندما باشرنا برفع الصبات الكونكريتية عام ٢٠١٩ من محيط وزارة الدفاع وشارع الرشيد
لفت انتباهي ان هناك ساحة قرب وزارة الدفاع كانت مختفية تقريبا خلف الصبات الكونكريتية يستخدمها بعض الباعة لعرض بضاعتهم التي هي عبارة عن ادوات منزلية وتحفيات قديمة.

والذي أثار استغرابي ان هؤلاء الباعة يتركون بضاعتهم المعروضة على الارض بدون حراسة فقط يكتفون بتغطيتها باقمشه او بطانيات بالية.

فسألت مسؤول المركز البلدي في هذه المنطقة عن سبب ترك هذه البضاعة هكذا دون حراسة او تركها في مخزن مجاور او الانتقال بها الى بيوتهم وألا يخافون عليها من السرقة.

فأجابني مسؤول المركز البلدي بطرافة ان هذه البضاعة لايسرقها احد ولايشتريها احد
وانا اراقبهم منذ سبع سنوات هم يبيعون ويشترون بينهم فقط لا احد من خارج السوق يرغب بشراء او اقتناء هذه البضاعة.

…الحكمة من الموضوع: ان البضاعة اذا لم تجد لها رواجا ستبقى حبيسة رفوف البائعين
وكذلك الأفكار التي يتداولها المثقفون اذا لم تنتج مشروعا او توقظ ضميرا او تحرك شارعا او تدفع فسادا او تسقط ظالما او ترفع مستضعفا فان مصيرها الكساد مهما تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي والمجموعات المغلقة على هؤلاء المثقفين.