الاثنين - 26 اكتوبر 2026
منذ 5 أشهر
الاثنين - 26 اكتوبر 2026

مانع الزاملي ||

 

 

تمثل بيعة الغدير عند الشيعة الإمامية الركن الأساس الذي تقوم عليه عقيدة الإمامة. فهم يعتقدون أن النبي محمد (صلى الله عليه وآله) نصّب علناً الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) خليفة وإماماً للمسلمين من بعده بأمر إلهي في الثامن عشر من ذي الحجة في منطقة “غدير خم”.

هذا هو مختصر القضية التي نصر على وقوعها تاريخيا وحضر حفل التنصيب الإلهي هذا كل الصحابة ، ولايوجد مذهب من مذاهب المسلمين ينكر ذلك لكنهم اختلفوا فيما يقصده النبي بجملة من كنت مولاه فهذا علي مولاه-اللهم والي من والاه وعادي من عاداه ،،

الشيعة تعتبر ذلك تنصيب الهي يكون على ضوءه عليا عليه السلام خليفة للمسلمين بعد رحيله من الدنيا والاخرين فسروها على أنها وصية لاعلاقة لها بالخلافة.

هذا الموجز الذي يهمني كباحث منه وهو لماذا نحن الذين يفصل بينناوبين الحدث قرونا نصر على أن الخليفة عليا .

يقيني أن الله عندما أمر النبي بتنصيب عليا هو لكي تسودالعدالة ويسود المسلمين من هو اهلا للقيادة حتى تجري على يديه تطبيق أوامر السماء بما يحقق غرضين هما انتشار الدين كما أراد الله والثاني أن نطبيق العدالة كما يريدها الله .

معنى هذا أن اصرارنا على ولاية علي هو توخي الهدفين ومقدمة تحقيق ذلك وجود سلطة أو حكومة أو دولة مبسوطة اليد لكي تطبق هذين الهدفين .ولو تحققت هذه الحكومة لعلي عليه السلام لساربنا نحو سعادة الدنيا ونعيم الأخرة.

والسؤال هنا عندما تحتفل اليوم بهذا الحدث ليس ترفااو مراغمة لاحد بقدر ماهو سعي صادق لتطبيق عدالة السماء أن ننصف المظلوم ونقول للظالم قف عند حدود الله ولا تجعل من أموال وخيرات الله حكرا عليك وعلى خاصتك وحزبك ومعارفك فخيرات الله لعباد الله جميعهم لافرق بين قريب وبعيد أو مؤيدلك أو مختلف معك.

وتحثنا الذكرى ان نضع الرجل المناسب في المكان المناسب ونقصي الفاسدين والمتملقين والمنافقين .

الغدير يعني أن نبتعد عن الغش في كل شيء سواء كان سلوكا أو سياسة أو اقتصادا أو أي شيء.بيعة الغدير تريد منا الاخلاص في القول والعمل لان عليا كان صادقا ومخلصا وعادلا فحبنا له لايكفي وان كان شيئا عظيما لكن تطبيق رؤاه ومبادئه أصل ولايته وبيعته فلا يكفي ان أقول اني بايعت عليا واعمل أعمال عمر ابن العاص.

لايكفي أن أقول علي حبه جنة من النار وانا ارتكب أعمال أهل النار .فهل يكفي ان ادعي الحب لمولاي وانا اعصيه وهل يتقبل الله مني الاجر عندما احيي ذكرى الغدير وانا اعمل بأعمال من كفروا بالغدير اذن البيعة في الغدير أن نقتدي بعلي ونسعى أن تلتزم بسلوكه وان كان هذا الأمر صعب مستصعب لكن تكليفنا الإلهي أن نسعى دائما ليرضى عنا علي عليه السلام.