استعداد أحرار اليمن للاحتفال بيوم الولاية والرد على من يُنكره..!
✍️د. عبد الله علي هاشم الذارحي

بدأ أحرار اليمن بإقامة الفعاليات الخاصة للاحتفال بالعيد الـ1437 ليوم الولاية، الذي يصادف الخميس القادم إن شاء الله.
ففي يوم 18 من ذي الحجة نصَّب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، بعد حجة الوداع عام 10 للهجرة، وبأمرٍ من الله تعالى، الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام مولًى على المسلمين وخليفةً لهم من بعده.
تُعتبر هذه المناسبة لدى أحرار اليمن عيدًا ثالثًا بعد عيدي الفطر والأضحى،قال شهيد
القرآن “إنها أعياد مباركة، عيد الأضحى، وعيد الغدير، أعياد إسلامية، أعياد لها قيمتها، ولها أثرها في النفوس، وفي حياة الناس لو كانت تـُحـيا بالشكل الصحيح”.
فأحرار اليمن يستعدون لإحياء عيد يوم الغدير قبل قدومه بوقت مبكر، فنراهم يكتبون اللافتات والعبارات في الشوارع وعلى المنازل والمحلات، وعلى الجبال والتباب بأحجار مطلية باللون الأبيض.
إضافةً إلى إقامة العديد من الفعاليات كالندوات والاجتماعات والمحاضرات وغيرها من الأعمال التي تعمّ ريف ومدن يمن الإيمان والحكمة، كما تقوم وسائل الإعلام بدورها التوعوي في أوساط الشعب.
عن الولاية قال السيد القائد الحكيم”نحن في هذا الزمن بالذات من أحوج الناس إلى استيعاب هذا المبدأ العظيم والمهم؛ لأنَّه مبدأٌ يحفظ الأُمَّة، ويصونها، ويحافظ عليها من ولاية الطاغوت”.
قد يقول قائل: لماذا نحيي يوم الغدير؟
بالتالي أقول: إن يوم الغدير مناسبة دينية عظيمة، ففي يوم الولاية تم إكمال الدين وإتمام النعمة، وإحياؤنا لها هو من باب الشكر لله على اكتمال وإتمام النعمة.
قال تعالى﴿ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِینًا﴾صدق الله العلي العظيم.
ونحن رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ رسولًا، وبالإمام عليٍّ وليًا.
فلا عجب اليوم إن تناساها المسلمون وأنكرها المستسلمون، فقد غدر بالغدير من في قلبه مرض في ساعته وحينه، كما نسوا وأنكروا وغدروا بآيتي الولاية والتبليغ، رغم أنهما في سورة المائدة.
قال تعالى:﴿إِنَّمَا وَلِیُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِینَ یُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَاكِعُون}
وقال تعالى بعدها:﴿وَمَن یَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ﴾صدق الله العظيم.
ونحن من الشاهدين والموالين للوصي، ومبايعين للقادة أعلام الهدى، فهم مرجعياتنا في كل زمان ومكان.
وتأمل لمن كانت الغلبة عبر التاريخ الإسلامي إلى اليوم؛ إنها لمن تولى الله ورسوله والذين آمنوا، فهي سنة الله في هذه الحياة، فالحق يغلب الباطل مهما صال وجال، فمصيره إلى الزوال.
أما آية التبليغ فقد أتت بعد آية الولاية بـ12 آية، وهي قول الله تعالى:
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ یَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ﴾صدق الله العظيم.
وبعد نزول الآية ورد التأكيد عليها بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندما صعد فوق أقتاب الإبل بغدير خم يوم 18 من ذي الحجة عام 10 للهجرة، وبعد أن رفع يد أخيه علي عليه السلام، خطب خطبة عظيمة قال فيها:
«يا أيها الناس، إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله».
وقد روى هذا الحديث الكثير من الصحابة والتابعين بعدة طرق، وورد في كتب الصحاح والسنن.
والذي ينكر حديث الغدير يكفيه ما قاله العلامة المقبلي:”إذا لم يكن هذا معلومًا فما في الدنيا معلوم”.
ومن المعلوم يقينًا أنه لم يصل أي حديث إلى حد التواتر كما وصل إليه حديث الغدير، فلماذا يحاول البعض إنكاره عمدًا؟.
إن هذا الإنكار هو عداء لله ولرسوله وللإمام علي خاصة، ولأعلام الهدى كافة، وهذا هو السبب الحقيقي !.لاعجب فقد
أنكروا كل شيئ فحسبنا الله ونعم الوكيل.




