الاثنين - 29 يونيو 2026

أرحب: من عباءة “الأدوات الرخيصة” إلى رحابة “المسار العظيم”..!

منذ 30 دقيقة
الاثنين - 29 يونيو 2026

🖋️رضوان حسين وعيل ||

 

 

لم تكن قبيلة أرحب يوماً مجرد رقم في جغرافيا اليمن، بل كانت -وما تزال- صخرة صلبة تتكسر عليها نصال المؤامرات، وحصناً منيعاً في وجه “الحرب الناعمة”. إن الاستهداف المنهجي لأرحب ليس صدفة، بل هو استراتيجية يائسة لمحاولة اختراق “العمق الاستراتيجي” للمسيرة القرآنية، بعد أن فشلت كل الرهانات في كسر إرادة رجالها في الميدان.

ميثاق أرحب الجديد: انحياز للسيادة لا للأفراد

لقد ولّى زمن التبعية، وأدركت أرحب -عن وعي وبصيرة- أن قوتها ليست في أن تكون “أداة” لتلبية أغراض المشايخ أو القوى التقليدية التي تعيش على فتات الفتن. من الآن فصاعداً، تعلن أرحب أن نكفها القبلي، وحضورها المهيب، وحشدها المبارك، لن يُهدر إلا في المسار الذي يخدم عزة هذا الشعب وشموخه.

إن أرحب ترفض اليوم أن تكون “مدعاة” لتصفية الحسابات الضيقة للمشايخ الذين لا يدركون ما يهم ديننا وكرامتنا، بل تعلن بوضوح: حضورنا للحق، وحشدنا للمسيرة، ونكفنا في سبيل الله وفي وجه العدوان الأمريكي الصهيوني.

درس العزة: سميرة مارش مقابل قيادات المرتزقة
إن أصدق برهان على مدى اهتمام المسيرة القرآنية بأعراض القبائل هو الموقف التاريخي العظيم في تحرير الأخت “سميرة مارش”، التي جسدت في صمودها عزة أرحب وشموخها. لقد تحركت القيادة العظيمة، ممثلة بالسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله)، لتبادلها بقيادات من المرتزقة، في رسالة مدوية للعدوان وعملائه:

“إن أعراضنا، التي هي شرف أرحب وكرامة اليمن، أثمن عندنا وأشرف من قياداتكم التي بعتم بها وطنكم”.

هذا الموقف، الذي لم يجرؤ المرتزقة على تبنيه أو التفكير فيه، كشف الزيف الأخلاقي لمن يدّعون اليوم الغيرة على “سمية الزبيري”. لقد صمت المرتزقة حين كان العرض اليمني يُنتهك، بينما أثبتت القيادة القرآنية قولاً وفعلاً أن كرامة ابنة أرحب واليمن هي خط أحمر لا تُقدر بثمن، ولا تخضع لمساومات السياسة.

لماذا تراهن أرحب على “المسار العظيم”؟

1. تحرير الإرادة: لم تعد أرحب رهينة لمن يريد استغلال نكفها لغايات شخصية أو لمشاريع مناطقية فاشلة.
2. المواجهة الحقيقية: أصبحت بوصلة القبيلة موجهة نحو المواجهة الكبرى مع العدوان، تاركةً خلفها صغائر الفتن والنزاعات الجانبية التي لا تخدم إلا مصلحة العدو.
3. بناء القوة: أرحب اليوم تبني مواقف عظيمة تليق بتضحياتها، مستندةً إلى نهج المسيرة القرآنية التي جعلت من كل شهيد في أرحب أمة قائمة بذاتها، وجعلت من حماية العرض أولوية تسمو فوق كل اعتبار.

خاتمة: عهدٌ لا ينكسر

إن إعلان أرحب اليوم عن تبنيها للمسار القيادي القرآني هو بمثابة “إعادة ضبط” لبوصلة العمل القبلي في اليمن؛ حيث تكون القبيلة حارساً للسيادة، وصوتاً للحق، وسداً منيعاً في وجه كل من يحاول المتاجرة بقضايا أبنائها.

لقد انتهى زمن المشاريع الشخصية، وبدأ زمن أرحب الذي يخدم عزة الدين والوطن. لتظل أرحب قلعة للشموخ، لا تطوعها المغريات، ولا تكسر إرادتها أساليب التضليل، وستبقى المسيرة القرآنية وأبناء أرحب الشرفاء يداً واحدة، يقفون سداً منيعاً ضد كل من تسول له نفسه المساس بكرامة هذا الشعب أو المتاجرة بأعراضه.