الاثنين - 26 اكتوبر 2026

الانتخابات ممارسة ديمقراطية..!

منذ 5 أشهر
الاثنين - 26 اكتوبر 2026

✍️ مانع الزاملي ||

 

 

 

أول من عرف نظام الانتخابات هم قدماء اليونان (الإغريق)، وتحديداً في مدينة أثينا،كان نظامهم السياسي يعتمد على الديمقراطية المباشرة، حيث كان المواطنون الأحرار يجتمعون للتصويت واختيار قادتهم واتخاذ القرارات العامة بأنفسهم، دون إنابة أشخاص اخرين ، واخذت فكرة الانتخابات  تتوسع وتتطور  في  الحضارة الرومانية حيث استخدم الرومان التصويت لاختيار بعض القادة والمسؤولين.

وقد كانت الانتخابات جزءاً من النظام السياسي في الدولة الرومانية. الا  أنها كانت محدودة أيضاً بفئات معينة من المجتمع.

أما في العصر الحديث  الواقع بين القرن  17 و القرن18) حيث بدأت فكرة الانتخابات بالشكل الذي نعرفه اليوم، خاصة مع ظهور :الثورة الإنجليزية والثورة الأميركية والثورة الفرنسية اذ  ظهرت مبادئ تعنى بتمثيل الشعب و  اختيار الحكام عبر التصويت و ظهور البرلمانات المنتخبة.

اما العصر الحديث والمعاصر فقد تطورت الانتخابات ومعاييرها لتصبح:قائمة على مشاركة أوسع للمواطنين ،الانتخابات هي الركيزة الأساسية للممارسة الديمقراطية، حيث تكمن أهميتها في تمكين الأفراد من التعبير عن إرادتهم واختيار ممثليهم في الحكم. كما تضمن الانتخابات التداول السلمي للسلطة، وتعزز الاستقرار السياسي والاجتماعي،

وتدفع عجلة التنمية المستدامة من خلال خضوع المسؤولين للمساءلة الشعبية. والانتخابات في الاحزاب لاتختلف كثيرا عن باقي الانتخابات ، حيث يهدف الحزب من العملية الانتخابية ان يضفي الصفة القانونية على مناصب قياداته واشراك منتسبيه وكوادره في التنصيب لكي يطلب منهم اطاعة المتصدي بأعتباره خيار الاكثرية التي جاءت به لعتبة المسؤولية ،

ينبغي ان يشترك كل افراد الحزب في التصويت لانه حقهم والادلاء باصواتهم للذي يرونه اهلا للمسولية بعيدا عن عوامل التضليل والاغراء المادي الذي اصطلح على تسميته( بالمال السياسي ) لان استخدام المغريات ستسلم امانة القيادة لمن يملك المال وليس لمالك الكفاءة وهذه هي افة فشل الانتخاب يجب ان تتوفر عوامل عديدة لكي يتم اختيار المرشح ومنها أهليته وقدرته على خدمة المصلحة العامة.

يتم ذلك من خلال فحص ما يحمله من ثقافة ووعي سياسي لكي يقود الذي تحت امرته والكفاءة والنزاهة، والخبرة والأمانة، القدرة العالية على التواصل والإقناع، المعرفة العميقة بمجال عمله،

بالإضافة إلى مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات المتوقعة والتزام بما يحمله من قيم ومباديء وكذلك الابتعاد عن النظرة الفئوية ويجيدالمرونة في التعامل مع السلوكيات المتنوعة لدى من هم تحت سلطته الحزبية واعتماد ثقافة تقبل الرأي الاخر دون تعصب او مزاجية وان يكون ذو قبول جماهيري بمعنى انه مورد احترام من الناس غير افراد الحزب ومن السلطات التي يتعامل معها ، وهناك عوامل افساد الانتخابات واخراجها من ابجابيتها ومنهاالدخل* :

قد يكون الدخل عاملاً مهمًا يؤثر على قرارات التصويت، إذ أن هناك علاقة إيجابية بين مستويات الدخل والمشاركة السياسية، بمعنى يميل الأفراد ذو الدخل المرتفع إلى المشاركة السياسية بشكل أكبر وأكثر عرضة للتصويت مقارنة بأولئك ذوي الدخل المنخفض وكذلك اصحاب الوعي السياسي الذي يمتلكه المصوت لانه يعي حيوية واهمية الانتخاب !

المصوت يشترك عندما يجد من هو اهلا ليكون متصديا ومعه عدة افراد ينافسونه لكي تزداد مساحة الخيارات عند اعطاء الصوت ، ولابد من الاذعان انه لاتوجد عملية انتخابية في داحل الحزب تخلو من التاثيرات الواقعية التي يتمتع بها البعض ،

فمن يملك عوامل التأثير من موقع واموال وحشود مؤيدة سيكون في الصدارة مهما كانت نقاط ضعفه اكثر من غيره من المنافسين وهذه تتطلب وضع صيغة او قرار يصحح هكذا خلل وعكس ذلك ستكون النتيجة غير مثالية ان لم نتشدد ونقل فاشله، ان ممارسة الانتخاب داخل الحزب لحداثتها سيرافقها بعض المطبات التي قد تتلاشى في انتخابات لاحقة .