الاثنين - 29 يونيو 2026
منذ شهر واحد
الاثنين - 29 يونيو 2026

✍️ د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||

 

 

 

بدايةً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم بخير، وعيدكم مبارك أعاده الله على قيادتنا وشعبنا وأمتنا الإسلامية بالخير والنصر والعزة والكرامة.

يأتي عيد الأضحى المبارك حاملاً معه أعظم الدروس الإيمانية والإنسانية، فهو عيد التضحية والطاعة والتسليم لله سبحانه وتعالى، حين جسّد نبي الله إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل أروع صور الإيمان والامتثال لأمر الله، فخلّد الله تلك المواقف العظيمة لتبقى منارًا للأمة إلى قيام الساعة.

قال تعالى{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَاللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}صدق الله العظيم

فعيد الأضحى ليس مجرد شعائر وفرحة عابرة، لكنه مناسبةٌ عظيمة لتعزيز قيم التكافل والتراحم وصلة الأرحام ومواساة الفقراء والمحتاجين، وترسيخ روح الأخوة بين المسلمين، خاصة في زمنٍ تعيش فيه الأمة الكثير من التحديات والمؤامرات التي تستهدف وحدتها وهويتها وكرامتها.

عن هذا قال السيد القائد الحكيم “عيد الأضحى من مواسم الخير والبر وصلة الأرحام والتكافل الاجتماعي وتعزيز أواصر الأخوَّة وإظهار الفرح بنعمة الله”.

إن من أعظم ما ينبغي أن نستحضره في هذه المناسبة المباركة هو معنى التضحية في سبيل الحق، والثبات على المبادئ، والصبر أمام المحن، فالأمة التي تتعلم من مدرسة إبراهيم ومحمد عليهم الصلاة والسلام لا يمكن أن تنكسر مهما اشتدت عليها المؤامرات والضغوط.

قال السيد القائد ” لقد خلَّد الله تعالى بعيد الأضحى للأجيال البشرية درسًا عظيمًا على يد نبيه وخليله إبراهيم وابنه نبي الله إسماعيل “عَلَيهِمَا السَّلَام” فـي التسليم لأمر الله تعالى، وإيثار طاعته، والالتزام بتعليماته”.

وكما قال شهيد القرآن- عليه السلام –
“لن تنتصر الأمة إلا عندما تعود إلى الله، وتحمل قيم الحق والعدل والكرامة”.

وفي عيد الأضحى تتجدد الآمال بأن تستعيد الأمة الإسلامية عزتها ووحدتها، وأن يتحول هذا العيد إلى محطة إيمانية تعيد للأمة وعيها وقوتها وتماسكها.

نسأل الله أن يجعل هذا العيد عيد خير ونصر وتمكين، وأن يرحم الشهداء، ويفرج عن المستضعفين، وينصر المجاهدين في كل ساحات المواجهة.

ختامًا: عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب.