الجمعة - 19 يونيو 2026
منذ شهر واحد
الجمعة - 19 يونيو 2026

فهمي اليوسفي ـ وكيل وزير الإعلام في اليمن ||

 

 

 

بعد زيارة ترامب للصين التي انتهت بفشله من تحقيق اهدافه المباشرة والغير مباشرة رغم كل المغريات التي قدمها الترامبيون للصين مع ان تلك الزيارة لم تكن بدعوى من الصين بل كانت بطلب البيت الأبيض الذي حاول من خلالها التأثير على العلاقة ما بين الصين وايران في ظل عملية التصعيد الاعلامي مابين طهران وواشنطن بمضيق هرمز.

هنا يقاس الفشل الترامبي من تحقيق بنك اهدافه، بإعتبار ذلك فشلا سياسيا وعلى كافة الاصعدة ويعتبر بنفس الوقت إنتصارا غير مباشر لإيران لأن الزيارة الترامبية لم تؤثر على العلاقة الصينية الايرانية حتى بنسبة ١%.

كما لم تؤثر تلك الزيارة على العلاقة الصينية الروسية . بل تعتبر صفعة ناعمة لترامب من قبل الصين الأمر جعل الترامبيون يتركون الهدايا المقدمة من الصين في المطار. ومما جعل بعض الصهاينة يحرقون المصحف..

تلك الزيارة لم يترتب عليها أي تغيير في موقف الصين حيال ايران . وهذا ماذا يعني ؟

الفشل من الزيارة الترامبية كانت مزعجة لنتنياهو مما زاد من ارتفاع حالة الهستيريا لديه الأمر وجعله يرتكب جريمة إغتيال للقائد الفلسطيني عزالدين الحداد .

تلك الزيارة الترامبية جعلت بوتن يراقب المخرجات من الزيارة ويبتسم . ويتلقى دعوى من نظيره الصيني لزيارة الصين.

ها هو الدب الروسي يتوجه لزيارة الصين .

زيارة بوتن للصين وفي هذا التوقيت تحديداً ماذا يعني ؟ مع ان بعض المؤشرات توحى انها ستكون زيارة ناجحة بكل المقاييس لأنها سوف تكفل تحقيق حزمة من الأهداف ليس لروسيا فحسب بل للثلاثية ( الصين . روسيا. ايران ) ونتوقع في طليعة اهداف هذه الزيارة وضع حجر الأساس لمشروع عالم متعدد الاقطاب وحفر مشروع لدفن نظام القطب الواحد والاعداد والتحضير للحلف الاوراسي من طراز جديد تقوده الساحة الحمراء من قلب موسكو.
هذه الزيارة البوتينية تحمل اكثر من رسالة خصوصاً في هذا التوقيت لأنها ستناقش حزمة من الملفات المزعجة لترامب ونتنياهو ً ونتوقع أيضا انها سوف تساهم بإضعاف حلفاء واشنطن في منطقة الشرق الأوسط خصوصاً دول البترودلار .

الزيارة البوتينية سوف تصب جزء من مخرجاتها لصالح محور المقاومة.. وهذا سوف يترتب عليه مزيدا من الانتصارات لنفس المحور …