الأربعاء - 24 يونيو 2026
منذ شهر واحد
الأربعاء - 24 يونيو 2026

د. كريم صويح عيادة ||

 

 

 

في نهاية عمل الحكومة، ونتيجة للانتقادات الشديدة من قبل المجنمع وبالأخص لوزارة الصحة، خرج السيد وزير الصحة مشكورا بمؤتمر صحفي ليوضح انجازات الوزارة مؤسساتها خلال ال4 سنوات الماضية.

معالي السيد الوزير المحترم، مقياس أداء المؤسسات الصحية لا يعرف بالارقام المجردة “البيانات Dates”، لانها لا تعني شى ان لم يتم تحويلها لمعلومات مفيدة ومن ثم مقارنتها بمؤشرات عالمية خاصة بالمنطقة او دول اخرى قريبة لأوضاع العراق او في اقل تقدير مع المسار الزمني للسنوات السابقة.

ماذا يعني للمريض والمجتمع أن خلال 4 ستوات!؟: (عدد المراجعين 211 مليون من ضمنهم 100 مليون للمسشفيات!؟، وعدد الدخولات للردهات 10مليون!؟، وعدد العمليات 5 مليون!؟ وعدد التحاليل المختبرية 480 مليون، والفحوصات الساندة 53مليون.!؟وعدد غسلات الفشل الكلوي7مليون !؟)،

الإجابة بصراحة لا تعني شى للمواطن العادي والمريض ولا حتى للمقيم المحترف لاداء الموسسات الصحية،ان لم يكن العكس، لان المريض يريد إزالة الالم “مشكلته المرضية” والتعامل الجيد وما بينهما ضروري وليس اساسي..

واما المهني فالتقيم لديه على اساس مؤشرات ومعايير معروفة ابسطها؛ مؤشرات الأداء الرئيسية keys performance indicator KPIs او معايير الجودة الشاملة TQM standers، تحليل مظروف البيانات DEA، معدل الاعمار، سنوات العيش بصحة جيدة، نسبة الوفيات لمختلف الاعمار، نسبة رضا المرضى المراجعين من قبل هيئات مستقلة، او في اقل تقدير معدلات عدد المراجعات والتحاليل والعمليات/عدد السكان وحسب الفئات العمرية والجندر للمقارتة مع نسب منظمة الصحة الدولية/اقليم شرق المتوسط او دول الجوار..

سيادة الوزير في المجال الصحي لا يكفي العدد “الكم” لانه من النتائج المضللة التي يمكن ان تخدع البسطاء ولان جودة الخدمة “النوعية”اكثر اهمية من الكمية، مثلا(عدد زيارات 211 مليون يعني 1,2زيارة كل سنة لكل مواطن وهذا قليل جدا مقارنة بالمعدل العالمي 3_4 زيارات)،

ولا تشفع الخطط الاستراتيجية او بعيدة المدى كما سميتها لان حوالي 30% من عمل الصحة طارئ ومستعجل، وليس مهما ان تنجح الادارة الصحية بمجال كفتح مؤسسة او قسم او جهاز”بعد الملموسية” لان هناك 5 ابعاد مع اوزان نوعية مختلف (الاعتمادية32%، الامان22%، الاستجابة19%، الملموسية16%،

التعاطف11%)مترابطة ومتكاملة لا يمكن الفصل بينهم اطلاقا، ولا يمكن ان ننفخ او نضخم بمشروع التأمين الصحي كحل سحري لمشاكل النظام الصحي العراقي القديم المتهرى لان اكثر الشركات فشلا ماليا وتعقيدا اداريا وفسادا هي شركات التامين الصحي!!

سيادة الوزير هناك 5 اسئلة لكل متخذ قرار بالصحة عليه الإجابة عليها بحيادية ومعرفة: ما هي الخدمات التي من الواجب تقديمها “الاولويات”!؟، لمن تقدم تلك الخدمات “الفئات المستهدفة”!؟، الجهة الممولة “نسبة تمويل الدولة لها”!؟ ما مستوى جودة الخدمة الصحية المقدمة!؟، من هي الجهة التي تقييم الأداء المؤسسي والافراد”مدى استقلاليتها عن الإدارة ومهنيتها”!؟.

ولا ننسى ان الكثير من الأجابات في مجال الإدارة الصحية مفتوحة النهايات وتحتاج لأصحاب خبرة لموازنة المعادلة الكيميائية الخطرة ، في سبيل المثال للحصر؛ اذا كانت لديك 100مليون دولار فاين توظفها بالشكل الصحيح!؟لعمليات القلب المفتوح لكبار السن ام لعلاج الامراض المزمنة للشباب!؟