ترامب: إما عملية عسكرية “مستحيلة” أو “اتفاق سيئ”..!
احمد عبد السادة ||

جهاز استخبارات “الـــhــ.رس الثـ.ــ.وري” اختصر المشهد الحالي حين قال بأن ترامب لا يوجد أمامه سوى خيارين: إما عملية عسكرية “مستحيلة” أو “اتفاق سيئ” لأمريكا مع إيران.
وفي ضوء تصريح “الـــhــ.رس” هذا نقول: إن أي عملية عسكرية أمريكية ستكون نتيجتها الفشل والاندحار، وستكون أشبه بالانتحار، ولهذا رأينا أن ترامب يتجنب التصادم العسكري مع إيران ولا يسعى لخوض الحرب مجدداً حالياً في ظل صعود أسعار النفط وضغط هذا الصعود على الداخل الأمريكي، وفي ظل محاصرته بأصوات مناوئة له في الكونغرس، وفي ظل عدم تأييد حلفائه الأوروبيين له في هذه الحرب.
ولهذا رأينا أن ترامب أنهى عملية “مشروع الحرية” بعد يوم واحد من إطلاقها، بعد أن أفشلتها القوة الصاروخية البحرية الإيرانية، كما رأينا أن ترامب بلع الإهانة حين استهدفت إيران بالصواريخ والطائرات المسيّرة 3 مدمرات أمريكية حاولت الدخول خلسةً لمضيق هرمز وأجبرتها على التراجع والفرار.
يعرف ترامب جيداً بأنه مهزوم في الحالتين: في الميدان العسكري، وفي طاولة التفاوض، ولهذا هو يراوح ويراوغ ويماطل ويثرثر ويهدد ويعلن عن عمليات تهريجية فاشلة، بهدف الخروج من هذا المأزق بماء الوجه بلا جدوى، كمحاولة لتجنب مصيره المهزوم المحتوم.
ترامب الآن محاصر بين نار الهزيمة وعار التنازل.
لقد احترقت شجرة الحرب، ولم يعد أمام ترامب المعلق على أغصانها كقرد مذهول، سوى النزول من هذه الشجرة للتوقيع على “اتفاق ذليل”.




