وعي المستهلك وتأثيره على تقليل جشع التجار..!
الشيخ حسن النحوي ||
٢٠ نيسان ٢٠٢٦

باستطاعة أي شعب أن يتحكم في سعر أي سلعة، ولكن هذا يحتاج إلى الكثير من الإرادة والتصميم و القليل من الحرمان .
الجشـ.ـع طبيعة عند بعض الشرائح المجتمعية لذلك لابد من قمعها كي لا تترسخ و تنهك ميزانية المواطن المسكين .
و الحل بثقافة المقاطعة .
اي شي يغلى ثمنه قاطعه او على الاقل اشتري ربع الكمية التي كنت تشتريها سابقاً
كي يشعر التاجر بالحس الاقتصادي للمواطن فلا يستهتر ..
حكى لي احد الاخوة في دولة اوربية ارتفع فيها سعر البطاطا فبدأ الناس بشراء نصف كيلو فقط ، ارتفعت اكثر ، فأصبحوا يشترون حبة واحدة منها فقط يضعونها في الميزان ، و اذا بالفلاح يرجع بسعرها الى السعر القديم مجبوراً .
حـ.ـاربه كما يحـ.ـارب جيبك .
انت بالحقيقة تدافع عن قوت عيالك ، فدخلك الشهري محدود و جشـ.ـعهم غير محدود ، و لا يهم ان اصبحت دون خط الفقر او فوقه .
لا تقل انا وحدي و لن يحصل تغيير ، أبداً ، فإرادتك مع ارادة الاخرين تصنع القرار ، و لا يوجد شيء ليس له بديل ..
اذا ارتفع السمك اشتري اللحم و اذا ارتفعا اشتري الدجاج ، و اذا ارتفعت الطماطم استعض بالمعجون عنها ، اذا ارتفع البيض استعض بمنتجات الالبان عنه ..
و اذا لديك من يحب شيئاً و يجبرك عليه فأشتري على مقداره ، و اترك الشراء الكثير خصوصاً مع الغلاء و اترك ما يسمى ( المسواگ الشهري ) فهذا ايضا يرفع الطلب فيرفع الثمن .
حتى الغاز استعض بالطباخ الكهربائي الاقتصادي مؤقتاً .
نعم يوجد في بعض الاحيان ازمة تسبب ارتفاع بالسعر ، و لكن يرافق كل ازمة جشـ.ـع و هلع ، جشـ.ـع من المتاجرين و هلع من المواطنين .
و قلّة الطلب و الهدوء تخفف الازمة الى الصفر .
ابدأ بنفسك و سترى كيف ستحمي مدخولك الشهري من السرقة المقننة من قبل تجار الازمات .




