الخميس - 18 يونيو 2026

اهمال آبار النفط قد يسهم بتعجيل بنهاية الحرب..!

منذ 3 أشهر
الخميس - 18 يونيو 2026

✍️ د. ماجد الشويلي ||
2026/3/17

تمثل الآبار جزءًا أساسيًا من البنية التحتية لقطاع الطاقة، وهي كما هو معلوم تُستخدم في الدرجة الاساس لاستخراج النفط والغاز من باطن الأرض. غير أن ترك هذه الآبار دون استعمال أو صيانة لفترات طويلة قد يؤدي إلى مجموعة من المشاكل البيئية والاقتصادية وحتى الصحية. ولذلك فإن التعامل الصحيح مع الآبار غير المستخدمة يعد أمرًا مهمًا للحفاظ على سلامة البيئة والمجتمع وضمان تدفق الطاقة دون مشاكل تقنية.
وبما أن تحكم الجمهورية الاسلامية في تسيير الملاحة بمضيق هرمز اصاب القطاع النفطي لدول الخليج بما يقرب من الشلل التام فان التداعيات المتوقعة لهذا الامر على الصعيد الفني والتقني قد تتسبب بما يلي ؛

أولًا، قد يؤدي إهمال آبار النفط إلى حدوث تسربات للنفط أو الغاز من باطن الأرض إلى التربة أو المياه الجوفية. هذا التسرب يمكن أن يسبب تلوثًا خطيرًا للبيئة، ويؤثر سلبًا في النباتات والحيوانات، كما قد يصل إلى مصادر المياه التي يستخدمها الإنسان للشرب والزراعة. ومن الصعب في كثير من الأحيان معالجة هذا النوع من التلوث بعد حدوثه.

ثانيًا، قد تشكل الآبار غير المستعملة خطرًا على السلامة العامة. فإذا لم يتم إغلاقها أو صيانتها بشكل صحيح، قد يحصل تسرب للغازات القابلة للاشتعال مثل الغاز الطبيعي، مما قد يؤدي إلى حرائق أو انفجارات في بعض الحالات. كما أن وجود آبار مهجورة في المناطق السكنية أو الزراعية قد يعرض الناس والحيوانات لخطر السقوط فيها أو التعرض للمواد الخطرة.

ثالثًا، يؤدي ترك الآبار دون استعمال إلى خسائر اقتصادية. فحفر آبار النفط يتطلب استثمارات مالية كبيرة، وعندما تُترك هذه الآبار دون استغلال أو إدارة مناسبة، فإن ذلك يعني ضياع جزء من هذه الاستثمارات. بالإضافة إلى ذلك، قد تضطر الحكومات أو الشركات لاحقًا إلى إنفاق أموال كبيرة لإصلاح الآبار المتضررة أو إغلاقها بطريقة آمنة.

وعليه فإن إهمال آبار النفط قد يسبب تشوهًا في المنظر الطبيعي للمناطق التي توجد فيها، خاصة إذا كانت المعدات مهملة أو متآكلة.
عندها لابد من وضع خطط رصينة لإدارة الآبار غير المستخدمة، سواء بإعادة تشغيلها، أو صيانتها، أو إغلاقها بطريقة آمنة تحمي البيئة والإنسان.

وهو ما قد يفرض على ترامب الاسراع بانها الحرب فهذه الآبار هي المورد المالي الحقيقي الذي تعتمد عليه الولايات في تعويض خسارات في الحروب وفي بناء قدراتها العسكرية والتسليحية لبسط هيمنتها وسيطرتها على العالم.

“فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا”

2 / الحشر