انتصار المبادئ على القوة.. المواجهة الإيرانية للاستكبار انموذجا..!
السيد محمد الطالقاني ||

في عام 1979م اهتزت إيران بسبب ثورة شعبية قادها رجل دين من المنفى أية الله العظمى الامام الخميني (قدس سره) أسقط فيها حكم الشاه محمد رضا بهلوي الذي حكم ايران منذ عام 1941 وبدعم أمريكي وبريطاني, لتتحول إيران من دولة ملكية علمانية إلى جمهورية إسلامية دينية, وبعد ان كانت إيران قلعة للإستكبار العالمي وقد انهارت هذه القلعة على يد الإمام الخميني (قدس) .
وقد شكلت الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الخميني (قده) واحدة من ابرز الاحداث في العالم، فهي قلبت الموازين بما لها من أهمية استراتيجية هائلة، وافرزت الثورة وعي عميق لدى شعوب العالم والمستضعفين في الارض، ومهدت الأرضية لوقوع تغييرات سياسية جذرية، ولولادة حركات التحرر في العالم والمنطقة استمدت قوتها من فكر الامام وثورته.
ومن هنا فإن الامام الخميني الراحل (قدس) كان الهدف من نهضته هذه هو احقاق الحق ونشر العدالة في العالم وذلك بالدفاع عن مظلومية الشعوب المظلومة والمضطهدة من قبل طواغيت الدول المستعمرة والسارقة لخيرات الشعوب.
ان هذا الامر جعل من الامام الراحل (قدس) ان يواجه خصوما اشداء من دول الاستكبار العالمي وحلفائهم في المنطقة كانظمة السعودية وقطر والبحرين والذين بذلوا كل مافي وسعهم لمحاربة مبادئ الثورة الاسلامية الايرانية.
لكن الامام الخميني الراحل (قدس) كان صامدا صلبا لم يكل ولن تغفو او تنم له طرفة عين في الدفاع عن الاسلام والمسلمين والمستضعفين في كافة انحاء العالم فكانت الصحوة الاسلامية للشعوب في المنطقة والتي نشهدها هذه الايام ثمار جهود تلك الشخصية العظيمة .
واليوم اجتمعت دول الاستكبار مرة أخرى في محاولة بائسة للنيل من الجمهورية الإسلامية بإعلانهم الحرب ضد الإسلام الحقيقي متناسين ان ثورة ايران حققت المستحيل وذلك من خلال التمسك بالمبادئ الحقة, هذه المبادئ هي التي جعلتها تنتصر على كل قوى الاستكبار العالمي.
لذا يجب أن يعلم ترامب أن أن التهديدات والعدوان لن تُضعف عزيمة الشعب الإيراني، بل ستزيده إصراراً على المضي خلف قيادته الشرعية والولائية, وان الإيرانيين لن يتخلوا أبدا عن حقوقهم, و لن يستطيع ان يهزمهم ابدا, فقد أعطت الثورة الإسلامية في إيران صفعة قوية الى كل دول الاستكبار العالمي من خلال انجازاتها النووية والفضائية التي نقلت ايران الى مصاف فارضة نفسها وبقوة أمام كل الدول العظمى , واصبحت هذه الثورة بمثابة درسا لكل الاجيال في نجاح قيادة المرجعية الدينية للامة وقيادة المؤسسة الدينية للسلطة.




