الأحد - 25 اكتوبر 2026

الاصطفاء الالهي النساء المؤمنات.. السيد خديجة انموذجا..!

منذ 8 أشهر
الأحد - 25 اكتوبر 2026

السيد محمد الطالقاني ||


الاصطفاء الإلهي للنساء هو اختيار الله وتفضيله لشخصيات نسائية محددة لمكانتهن ومقامهن عند الله, كاصطفاء السيدة مريم (عليها السلام) ، واصطفاء السيدة أسية (عليها السلام) زوجة فرعون ، واصطفاء السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) ، واصطفاء السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، واصطفاء زوجة ابراهيم سارة (عليها السلام) .

وهذه النساء العفيفات الفاضلات هنّ اول من صدقّن وآمنّ برسالات الانبياء (عليهم السلام) ، وهنّ اول من نصرّن أنبياء الله (عليهم السلام) ووقفّن بوجه اعداء الله .
واليوم وفي ذكرى وفاة السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) نتاول سيرتها كانموذجا لتلك النساء, لنرى فضلها ومنزلتها عند الله ورسوله (صلى الله عليه واله وسلم) وعند جميع المسلمين .

من الاُمور المتَفق عليها عند الجميع أنَ السيدة خديجة(عليها السلام) كانت خير نساء النبي( صلى الله عليه واله وسلم)وبتصريح منه(صلى الله عليه وآله وسلم)أكثر من مرَة، وهذا إنما يدل على علو مقامها وجلالة قدرها (عليها السلام).

وقد حظيت بمنزلةٍ خاصّةٍ في قلب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد كتبت فضائلها على صفحات الإسلام بتضحياتها وجهادها، فكثرت مناقبها بحيث لا تُعدّ ولا تُحصى، وعدّت من النساء الكوامل، وقد قلّدها أهل البيت (عليهم السلام) بكوكبةٍ من الأوسمة الرفيعة وكانت فخرًا لهم.

وقد كانت السيدة خديجة (عليها السلام) تتمتع بشخصيةٍ طموحةٍ ومثابرةٍ وقويةٍ وذكيةٍ ومستقلةٍ وقيادية، وتتمتع بأخلاقٍ عاليةٍ وعقلٍ راجح ٍوطباعٍ هادئةٍ وقلبٍ طيب وتمتلك مهاراتٍ ممتازةً في التفاوض والتخطيط واتّخاذ القرارات المالية السليمة, وكانت تتمتع بالاستقلال المادي؛ ولذا سمّيت (سيّدة قريش).

كما حظيت السيدة خديجة (عليها السلام) بمكانةٍ عاليةٍ ومقامٍ رفيع عند الله (عزّ وجلّ)، لما لها من خصائص ومواقف جليلة، فقد أخلصت لربّها، وجاهدت في سبيله، وناصرت رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وواسته بنفسها ومالها؛ فنالت عند خالقها منزلةً خاصّةً.

واليوم ونحن نعيش عصر الانفتاح السياسي ودخول المرأة الى معترك الحياة الثقافية والسياسية والاعلامية والأكاديمية, المطلوب منها ان تضع السيدة خديجة الكبرى(عليها السلام) نصب عينها, وان تسير على خطاها, وان تكون مسيرة السيدة خديجة (عليها السلام) بمثابة خارطة الطريق للمرأة المسلمة, خصوصا ونحن نعيش عصر الفتن والاضطرابات والحرب الناعمة الثقافية.