ما بالكم بما لم يكشف بعد من «أبستين»؟!
الشيخ عبد المنان السنبلي ||

إذا كان ما تم السماح بالكشف عنه ونشره من ملفات ومراسلات الهالك «أبستين» قد حـوى كل هذه الجرائم والفضـائع والفضـائح، فما بالكم بتلك الملفات والمراسلات التي لم ولن يتم السماح بنشرها، والتي تزيد في نسبتها عن حوالي ٨٠٪ تقريباً مما قد تم نشره..؟
هل تعلمون ماذا يعني أن لا يسمح بنشرها..؟
يعني، ببساطة، أن فيها من الفضائح والفضائع والجرائم والمفاجآت مـا يشيب من هولها الولدان..!
وأن ما تم نشره لا يعد شيئاً أمام ما تخفيه وتخبئه تلك الملفات والمراسلات المحجوبة..
هكذا يقول المنطق..
وهكذا يعترف الأمريكان أيضاً..
لكن الخطورة ليست هنا بصراحة، فليست المرة الأولى التي يشهد فيها العالم ارتكاب مثل هذه الفضائع والجرائم..
الخطورة تكمن في أن المتورطين في هذه الجرائم ليست منظمات إتجار بالبشر أو مؤسسات دعارة أو أي شيء من هذا القبيل كما جرت عليه العادة..!
المتورطون في هذه الجرائم والقائمون عليها هم، في الحقيقة، من يفترض أنهم حكام ومسؤولون ونخب سياسية ومثقفة وغيرهم..!
وهنـــــــــا تكمن الخطورة..
فقط تخيل أنك تصحو الصبح، وتكتشف أن الحاكم الذي تطيعه وتأتمر بأمره وتدعو له دائماً بطول العمر وتمام الصحة والعافية واحداً من عيال أبستين، أو موظفاً عند أبستين، أو حتى ضحية من ضحاياه، كيف سيكون شعورك..؟
عندها ستعرف لماذا أنت في وطنك محاربٌ في دينك وهويتك وقيمك وأخلاقك..!
ستعرف لماذا يُروج في بلدك للفســاد والإنحراف والأنحـــلال والإنحطـاط والسـقوط الأخلاقي..!
ستعرف لماذا يُشجَع في مجتمعك على ثقافة التفسخ والعري والإنفتاح السلبي..
يريدونك، ببساطة شديدة، أن تكون مثلهم بلا قيـــم، وبلا أخــلاق، وبلا هوية إيمانية، فلا تلومهم، أو تستنكر عليهم إذا ما حدث وانكشف سرهم أو انفضح أمرهم..
#جبهة القواصم_ضد_العدوان




