ايران و اميركا.. صراع المبدئية مع الصفقات..!
الشيخ حسن النحوي ||
شباط ٢٠٢٦

انه الصراع بين حديث الكرامة و حديث التسلّط .
ويتكوف يتحدث و خلفه العملاقة ابراهام لينكولن و عراقجي يتحدث و خلفه صاروخ خرمشر ٤ .
الى الان محادثات و ليست مفاوضات ، فلم يتطرقوا الى اليات محددة و توقيتات مضمونة لحسم الأمور .
الاميركان يحكمهم منطق الصفقة و الايرانيون يحكمهم منطق التفاوض بالنفس الطويل ، و هذا منعطف بزاوية حادة تشبه مضيق هرمز الذي يتفاوضون قرب شاطئه ، فيا ترى هل سيكون شاطئ هرمز سبباً للهدوء و الاسترخاء السياسي بين البلدين ام سبباً لسخونة الحديث الى درجة اشعال فتيل الازمة من جديد.
منطق الصفقة الاميركي يمتاز بضيق الصدر و الخطاب القاسي و المتعالي و ارادة الجواب و الرضوخ السريع ، بينما منطق التفاوض الايراني هو منهج حائك السجّاد الذي يتمتع بالنفس الطويل و التقاط الانفاس و كسب الوقت لحسم امور الشارع قبل الحرب المحتملة ضمن استراتيجية التعافي التي اعتمدتها ايران في كل المحور بعد رحيل السيد الاقدس رضوان الله عليه .
منطق الصفقة الاملائي الذي ينتهجه الاميركيون في حديثهم الان و الذي استمع له عراقجي جيدا هو :
١- توقف التخصيب و ترحيل المخزون لروسيا فضلا عن التفكير بصنع قنبلة .
٢- ترك دعم الحلفاء في المحور و الذي يسمونهم ( وكلاء ايران في المنطقة ) و يقصدون حزب الله و الحوثيين و بعض الفصائل في العراق .
٣- معاملة الشعب الايراني ، و يقصدون به اعطاء حرية عالية مفرطة للشارع الايراني للتظاهر و ابعاد بعض الساسة من النظام الايراني .
٤- ايقاف الانتاج و الابداع في المنظومة الصاروخية .
٥- فتح مصالح للشركات الامريكية داخل ايران ، لكون ترمب هو تاجر قبل ان يكون سياسياً و هذا فيه غزل للشعب الايراني و احراج للنظام الاسلامي ،اذ من الشركات المطروحة هي شركة بوينك للطائرات و التي رفضها البرلمان الايراني في زمن روحاني .
هذه الاملاءات الخمسة المعلنة و الخفية ضمن منطق الصفقة في اطار الجواب السريع مع وجود ترسانة عسكرية مكلفة جداً الان في البحر القريب من ايران لا يتحملها دافع الضرائب الامريكي لمدة طويلة ..
في السياسة لمن يريد السياسة ، المنطقُ الذي يدرأُ الحرب هو منطق ( رابح رابح ) فأي طرف يحس بأنه خاسر سيلجأ الى الطرق الاخرى غير السياسية بما فيها الحرب المباشرة او عبر الوكلاء و الحلفاء .
و هنا و ضمن تقنية ( رابح رابح ) السياسية حاولت بعض دول المنطقة ممن سيتأثر بهذه الحرب سلبياً ان يتدخل للوصول الى حلول وسطى للشروط الخمسة لترمب ، و هي كالتالي :
١- ايقاف اليرنامج النووي لثلاث سنوات فعلا و نقل الموجود الى روسيا على ان تتعهد روسيا بتجهيز ايران باليورانيوم المخصب الضروري للمحطات الكهربائية .
٢- ترك دعم الحلفاء في المنطقة شريطة الا يتم استهدافهم من قبل اميركا و اسرائيل .
٣- معاملة الشعب هو شأن ايراني خاص ، تغض اميركا النظر عنه .
٤- ان لا يتم استخدام المنظومة الصاروخية و هي خط احمر ايراني في اي هجوم و الاقتصار على العقيدة الدفاعية و رد الفعل .
٥- اقناع البرلمان الايراني بالتصويت لصالح دخول بعض الشركات الامريكية التي تكون سبباً في رفاهية الشعب ، كشركات الطائرات و الادوية و التكنلوجيا، مقابل نفط ايراني يتم تصديره لزيادة حصة ايران التصديرية .
هذه الحلول الوسطى تواجه عقبات كأداء كثيرة في الداخل الايراني و اللوبي الصهيوني في اميركا على حدٍ سواء .
لذلك لايزال شبحا خرمشر ٤ و ابراهام لنكون يلوحان في الافق .
انتهى .
https://t.me/Nahwy




