عالم اليوم اما التحالف مع الشيطان او الحرب والحرمان..!
عدنان جواد ||

وقائع اثبتها التاريخ منذ زمن الأنبياء عليهم السلام، ان من يكون مع الشيطان ويتحالف معه يكون مصيره في النهاية الخسران في الدنيا والاخرة، صحيح قد يحصل على أموال ومناصب وامتيازات كهامان في زمن الفرعون ، وبلعم بن باعورا، وهم يعلمون ان فرعون ليس برب وانه حاله كحال البشر ،
لكن لطمعهم بالوجاهة والأموال والسلطة وخوفهم من بطشه، وكذلك كهنة المعابد الذين حرفوا الأديان وتحالفوا مع السلطان ، ولكن في نهاية المطاف خسروا ولم تنفعهم أموالهم ولا سلطانهم، وشيطان اليوم وكما وصفه الامام الخميني (قدس) هي الولايات المتحدة الامريكية،
وقد مارس هذا الشيطان كل وسائل الخداع لشعوب ودول حتى جعلها تتخلص من الأنظمة التي تحكمها بحجة نشر الديمقراطية والحرية، ولكن بعد ان سقطت أنظمتها لم تر شيئاً من الوعود غير البؤس والشقاء والتفرقة والحروب والنزاعات الاهلية مثل ما حدث في ليبيا والسودان واليمن وسوريا مؤخراً، ومع الأسف لازال الكثير من قادة وشعوب العالم ومنطقتنا يهرولون خلف هذا الشيطان ، والان يريد اسقاط النظام في ايران لان نظامها إسلامي متشدد؟!،
لا يسمح بإقامة التظاهرات ، والتساؤل المشروع اليس النظام في السعودية ايضاً إسلامي متشدد ، يذبح بالسيف كل من يعارضه ، بل وكل الإرهاب من هذا الفكر الوهابي لكن الشيطان صديقه لذلك لم يطالب بتغيير هذا النظام، فهو ينظر لحقوق الانسان والديمقراطية ويقيمها حسب منظورة، وهو وحليفته إسرائيل عندما يقتلون ويذبحون ويبيدون ويسقطون حكومات ويجوعون شعوب ولا احد يقول للشيطان هذا العمل باطل ، ومن يتجرا يصبح من الأعداء ويحاصر لأنه يقول الحق.
كثير من الدول متحالفة مع الشيطان رغم عدم قناعتها وذلتها وخضوعها ، لإنه يمتلك القوة والمال، فهذا الجولاني تحول من إرهابي الى احمد الشرع صديق لإنه اعلن الطاعة والولاء للشيطان بعد ان باع أجزاء من سوريا ومستعد ليقاتل بالنيابة عن إسرائيل وتركيا كل ما يقف بوجه الشيطان واذنابه، وهذه الدول العربية التي كانت تدعم صدام بحربه ضد ايران ، تحولت بأوامر من الولايات المتحدة الامريكية الى أدوات لإسقاط هذا النظام، وكان بالإمكان القضاء عليه فقط وترك الدولة ومؤسساتها وبناها التحتية والسلاح ومصانعها العسكرية والمدنية، ولكن المخطط هو بالقضاء على القوة في العراق وليس راس النظام فهو ايضاً عميل لكن انتهت فاعليته، ولم يبق في المنطقة الا ايران والشيعة بالخصوص يعترضون على الانصياع للمخطط الشيطاني لذلك هم الهدف القادم، فبرغم ان الشيعة سواء في الحشد الشعبي او الحرس الثوري هم من دافعوا عن ما تبقى من الايزيديات من السبي والاغتصاب، ومنعوا الذباحين من ذبح المزيد من الناس في العراق وسوريا يتهمون بانهم ارهابين!!!،
ومع الأسف لقد راهن الاكراد على الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل كثيراً، ووقفوا ضد شركائهم في الوطن يشجعون اعدائهم ويدخلون العملاء ، ويستضيفونهم في مدنهم ويحمونهم ، وراحوا في التمادي والغرور ان وضعوا علمهم بجنب علم إسرائيل وانزلوا علم وطنهم الام!، حاربوا دولتهم اقتصادياً ومارسوا الضغوط القصوى مع الشيعة لأخذ الامتيازات والمناصب في الدولة منهم، وهددوا بالانفصال واجروا استفتاء لكن كان الرد التركي صارما مرعباً فسكتوا عنه!،
لقد اعمتهم الثقة بالشيطان عن التفكير بالمنطقة المحيطة بهم والتحالفات الدولية ، وماهو مصير الاكراد في تركيا وكيف يتم معاملتهم، وبرغم ان عدد الاكراد في تركيا اكثر من (20) مليون نسمة، دولة وازنة عضو في الحلف الأطلسي انهت نظام عمره عقود في سوريا، والقضاء على حزب العمال الكوردستاني في تركيا رغم نضاله الطويل، كان في اماني اكراد سوريا ان يحصلوا على الامتيازات التي حصل عليها الاكراد في العراق وحتى في ايران، ولكن تركتهم أمريكا بعد ان حصلت على ما تريد منهم ، وسمحت للأتراك لم يكتفوا بذلك بل دخلوا الأراضي العراقية وبموافقة البرلمان التركي، وخضوع وخنوع البرزاني ، فهل ان اكراد العراق يختلفون عن اكراد سوريا ام ان الولايات المتحدة الامريكية لازالت تحتاج الى خدماتهم وبعدها وبعد ان تنفيذ اجندتها الخاصة تتركهم لحالهم وهذا حال الشيطان يغري الناس وبعد ان يوقعهم في شباكة فيتركون العلاقة بربهم وعندها يضيعون المشيتين فلا ينفعهم الندم،
ان الشيطان يسير وفق مخطط شيطاني ، يعيد المهاجرين الى بلدانهم التي أتوا منها الى الولايات المتحدة الامريكية، يخلق حروب وازمات وكوارث ، ينهي المنظمات الدولية والمساعدات بعناوينها المختلفة، ينسحب من كل تجمع لا تجلب المنفعة له، يريد ان ان يصل الى المليار الذهبي، وإسرائيل عندهم نبوءة انهم لا يمكن ان يتجمعوا في مكان اكثر من (80) سنة وهم في نهاية 2027 يكملون هذا العدد من السنين في فلسطين، لذلك يجب القضاء على أي خطر يهددهم في المنطقة قبل حلول هذا التاريخ وإيران والمقاومة، لازالت التهديد الوحيد،
لذلك لابد لترامب انهاء او اضعاف قوتهم، لإنه اليوم هو المنفذ للمخطط وانتقال العالم الجديد الخالي من القواعد والقوانين ، ومن يحكمه الشيطان واتباعه، او ينتهي الشيطان ومن معه بإرادة الله رغم قوته وجبروته وهذا ما يؤمن به عباد الله الصالحين.
على جميع من يسير خلف الشيطان ان يتعقل ويراجع مواقفه، لإنه سوف يرسلهم الى التهلكة، وان ما يوعدهم به مجرد وعود كاذبة، والأمان مجرد امنيات، فعندما تندلع الحرب سوف تحترق المنطقة برمتها، وعلى تركيا الانتباه لبعدها الجغرافي وتفريقها بين مواطنيها سوف يولد انقسامات وحروب في تركيا نفسها، وعلى الحكومة العراقية القادمة ان لا تفرط بمصدر قوتها بطلب من الشيطان، وان تكسب ود الشعب ، وتلغي الطبقية والأرستقراطية التي خلقتها الحصص الحزبية والمغانم، وتشرع قوانين تلغي الامتيازات والمخصصات للطبقة الحاكمة واتباعها، وتوزع الثروة بصورة عادلة بين أبناء الشعب، وتوفر السكن للذين لا يملكون سكن، وتشرع قانون ينصف الجميع في توزيع الرواتب،
وليأخذوا الدروس والعبر ممن سبقهم من الدول والحكومات التي تركتهم من فيتنام الى شاه ايران الى حسني مبارك الى حكومة أفغانستان وماذا فعلت لقسد، فأمريكا لا تحمي احد وانما تحمي مصالحها ولا تفي بوعودها، وان من يخسر دعم شعبه يضع نفسه في مهب الريح، وعليهم ان يستفادوا من تجربة الشعب الإيراني الذي دعم قيادته لإنها وفرت له العيش الكريم رغم الحصار، رواتب القادة وسكنهم مساوي لأبسط موظف في الدولة، البانزين والكاز بأسعار رمزية، قوانين صارمة في توفير الغذاء الصحي والدواء غير الفاسد، طرق معبدة وكهرباء متوفرة ، الدين عند قادتهم قول وفعل وليس لعق على الالسنة، وهذا الفرق بين من يتبع الشيطان وبين من يتبع الرحمان، لكن لازالت الفرصة الأخيرة للتكفير عن الذنوب السابقة بالتوبة وإعادة المال المسروق وإعطاء كل ذي حق حقه، فنحن في زمن الغربلة اما ان نكون مع الشيطان او مع الرحمن.




