منشورات الموجز..!
احمد عبد السادة ||

الانقسام السياسي السني بلغ ذروته قبل انعقاد جلسة البرلمان التي من المقرر أن يتم انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه فيها، وذلك بعد انسحاب مثنى السامرائي من المجلس السياسي السني وإعلان ترشيح نفسه لرئاسة البرلمان بمقابل ترشيح باقي قوى المجلس السني لهيبت الحلبوسي (مرشح محمد الحلبوسي).
أعقب انسحاب السامرائي انسحاب بعض النواب من المجلس السني وبمقدمتهم زياد الجنابي وسالم العيساوي احتجاجاً على ترشيح هيبت، الأمر الذي أدى عملياً لانفراط عقد المجلس السني وتفككه.
المشهد السياسي السني الآن كالتالي:
سيدخل مثنى السامرائي حلبة المنافسة مدعوماً من أغلب قوى الإطار التنسيقي الشيعي، بسبب موقفه السابق المتمثل بتحالفه مع الإطار الشيعي في سنة 2022 وتشكيل “الثلث المعطل” لإحباط مشروع التحالف الثلاثي (مقتدى والبرزاني والحلبوسي) آنذاك،
وسيدعمه النواب السنة الذين لديهم خلاف مع محمد الحلبوسي، وسيشارك بدعمه أيضاً أغلب النواب الأكراد وبالأخص نواب حزب البرزاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني) بسبب تصريحات الحلبوسي السابقة بشأن رغبته بالحصول على منصب رئيس الجمهورية، وهي تصريحات اعتبرت استفزازاً للمكون الكردي عموماً وتهديداً لاستحقاقاته السياسية.
بالمقابل فإن هيبت الحلبوسي الذي لا يبدو مقنعاً ومتزناً ومقبولاً، على الصعيدين الشخصي والسياسي، لنيل المنصب التشريعي الأول، سيحظى بدعم أكثر من نصف عدد النواب السنة، كما ستدعمه قوى “معينة” داخل الإطار الشيعي لديها تفاهمات سياسية وشراكات اقتصادية مع محمد الحلبوسي.
في قراءة عامة لمشهد الاستقطابات والتحالفات، نرى أن حظوظ مثنى السامرائي بنيل منصب رئاسة البرلمان أكبر من حظوظ هيبت الحلبوسي، ولا شك أن المعركة ستكون حامية ومحتدمة اليوم تحت قبة البرلمان




