ام البنين عليها السلام …. رمز التضحية والوفاء..!
السيد محمد الطالقاني ||

ام البنين عليها السلام المرأة الجليلة القدر, العظيمة المنزلة, والانسانة المضحية, التي ضحت واثرت بنفسها وأولادها من اجل مبدا الحق واهل الحق, وتحملت ما تحملته, وعانت المحن والمصاعب .
لقد أختارها امير المؤمنين عليه السلام زوجة له لرجاحة عقلها وايمانها الراسخ وجليل صفاتها, فارتوت منه عليه السلام معين الحكمة, والعلم , والهدى, والمعرفة الملكوتية, واستطاعت بسبب ذلك المعين ان تخطط تخطيطا واعيا وسليما لان تصنع اعظم قائد ومصلح أسهم في تغيير مسار التاريخ الانساني من خلال الصورة الإنسانية العالية التي رسمها للأجيال , ومن خلال ما قدمه من تضحيات في سبيل إعلاء الحق وتحرير الإنسان من العبودية.
فكان ابو الفضل العباس عليه السلام ثمرة ذلك التخطيط السليم, حتى أصبحت هذه المراة العظيمة مثالا ونموذجا لكل من اراد ان يخطط لأن يصنع قائداً.
وقد ربّت السيدة ام البنين عليها السلام ابنائها من اجل رعاية وحماية سيد الشهداء عليه السلام , حيث سطروا في كربلاء وفي يوم عاشوراء اروع المواقف واجمل الصور, عندما وقفوا سدا منيعا وضحوا اربعتهم دون امامهم ابي عبد الله الحسين عليه السلام.
لذلك ليس غريبا ان تحظى ام البنين عليها السلام بالمكانة العظيمة عند اهل البيت عليهم السلام واتباعهم، حبا وكرامة, وجليل مكانة في قلوبهم، حتى أصبحت مهوى القلوب وباب من أبواب الحوائج.
وفي عراقنا الإسلامي نجد المرأة العراقية قد رسمت أروع صور التضحية والفداء والاباء حينما سارت على خطى ام البنين عليها السلام, وشاركت في فتوى الدفاع المقدس فقدمت الزوج والأولاد, والاخوة والابناء, من اجل العقيدة والكرامة, حيث سالت دماؤهم علىمحمد الطالقاني فكانت أروع صور سطرها لنا التاريخ الحديث ليرويها للأجيال عبر كل العصور.
فسلام عليها يوم ولدت ويوم رحلت عن الدنيا ويوم تبعث حيا




