انتخابات أم بطولات وهمية..!
د. حسين القاصد ||

تأخرت جدا عن كتابة هذه السطور، لكن الوقت أراه مناسبا الآن، فمن حفظ هيبتنا وكرامتنا علينا أن نصون ذكراه.
كان بإمكان شهيدنا العظيم أن يستولي على كرسي الحكومة بوقت أسرع من سقوط الموصل؛ وكان الأمر أسهل من عمليات التحرير التي قادها وانتصر فيها.
لقد كان يتبعه طوفان بشري مدجج بفتوى مباركة؛ وكان له أن يقول: يجب أن نكون على رأس الحكومة كي نتمكن من تحرير المحافظات السبية، لكنه لم يكن طالب سلطة، ولم يكن السيد العبادي يعلم بساعة الصفر لأغلب المعارك، وما علاقته هو؟ كان الطوفان البشري مؤيدا ومسددا، وكان قائدهم ( المهندس العظيم) معهم بل أمامهم في كل السواتر.
صورٌ كثيرة لم تندثر وما زالت توثق كيف كان #الشايب يهندس الخطط العسكرية لكبار الرتب العسكرية التي نحتاج شهورا لنقابل أصحابها الآن؛ فإذا لم يكن قائدا أو كان يستلم أوامره من السيد العبادي ( كما ادعى في لقائه الأخير) فكيف كان يجتمع بالقيادة العليا التي تشكلت بعد أن قطع الشايب وابناؤه نصف الطريق إلى الموصل.
ما زلت أتذكر كل التفاصيل حين التقيته في مقر قيادة العمليات في ( بيجي) وقد قال بالحرف الواحد: نحن لا ننافس أحدا على كرسي السلطة، نحن نريد الحفاظ على العراق.
الآن، والشايب في ضيافة الرحمن الرحيم، ظن بعضهم أننا نسينا، فظهرت تصريحات مضظربة للسيد العبادي، ثم تبعتها تطاولات من المرشح ( المايع) الذي نتمنى له وقتا ممتعا بهذه الميوعة، ولا نريد له أن يدعي البطولة ويتطاول على عنوان هيبة العراق وقائد نصره المبين.
رشحوا وفوزا وتسلطوا لكن تذكروا نعمة النصر الذي صنعه مهندسه، فلن نسمح لأي شخص مهما علا منصبه أن ينال من هيبة الرجل الذي صان هيبة العراق.
حسين القاصد




