الأحد - 25 اكتوبر 2026

لكي لا تنسى الأجيال جرائم البعث.. الحلقة الثالثة..!

منذ 12 شهر
الأحد - 25 اكتوبر 2026

السيد محمد الطالقاني ||

 

منذ الإطاحة بالحكم الملكي في العراق عام 1958 اصبحت القوى السياسية الطامعة بالحكم في العراق والتي تتحكم بها الاجندات الخارجية تحاول الوصول الى السلطة , ولايوجد طريق لها سوى الانقلابات العسكرية .

فلما ال الامر الى حكومة عبد الرحمن عارف ,وكانت حكومة ضعيفة, والطامعون بها كثيرون، فكان من أبرز الأحزاب والتشكيلات السياسية العميلة للاجنبي والتي كانت تطمح بالوصول الى السلطة في العراق هو حزب البعث العربي الاشتراكي.

استطاع هذا الحزب التغلغل في حكومة عارف وإقناع مدير الاستخبارات فيها عبد الرزاق النايف واغراءه برئاسة الوزراء في حال نجاح الانقلاب.

كما تم اقناع قائد الحرس الجمهوري عبد الرحمن الداود بأنه سينال منصب وزير الدفاع في حالة نجاح الانقلاب.

وقد وافق الاثنان على العرض الذي قدمه لهم حزب البعث .

فتشكلت مجموعة انقلابية من احمد حسن البكر, وصدام حسين, وصلاح عمر العلي, وذياب العلكاوي, و ضياء العلكاوي, وأنور عبد القادر الحديثي, ومرتضى سعيد عبد الباقي الحديثي, وعبد الخالق السامرائي, وعبد الكريم الشيخلي, وعبدالله سلوم السامرائي, وصالح مهدي عماش, ويضاف اليهما قائد الحرس الجمهوري عبد الرحمن الداود, ومدير الاستخبارات عبد الرزاق النايف, و آمر اللواء المدرع العاشر حماد شهاب, و قائد القوة الجوية حردان التكريتي .

وكان للدعم الأمريكي دورا كبيرا في هذا الانقلاب الأسود حيث كان التنسيق مع سفير العراق في أمريكا والعميل لهم ناصر الحياني الذي تقلد منصب وزير الخارجية مباشرة بعد الانقلاب.

وفي صبيحة يوم 17 تموز عام 1968تحرك اللواء المدرع العاشر بقيادة حماد شهاب ليطوق القصر الجمهوري, ودخل الانقلابيون القصر الجمهوري ليجد الرئيس عبد الرحمن عارف نفسه محاصراً في القصر، فاستسلم بالحال وطلبوا منه مغادرة العراق، وقد حجزت له طائرة عسكرية نقلته الى مدينة إسطنبول في تركيا.

وتم الإعلان رسميا عن تشكيل مجلس قيادة الثورة لقيادة العراق، ويكون مسؤولاً عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، كما أعلن عن اختيار أحمد حسن البكر رئيساً للجمهورية وصدام حسين نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة .

وهنا بدات الاجندة الخارجية بتصفية كل الذين اعتمدوا عليهم في الانقلاب بعد ان اوعدوهم بالوعود الكاذبة, فكان يوم 30 تموز 1968 هو يوم التصفية , حيث تم ابعاد عبد الرزاق النايف وإبراهيم الداود من السلطة ونفيهما إلى خارج العراق.

ثم بدات التصفيات تتوالى الواحدة تلو الأخرى, حيث تم نفي حردان التكريتي خارج العراق ومن ثم اغتياله في الكويت، وأيضاً تصفية صالح مهدي عماش، وأيضاً اغتيال حماد شهاب وزير الدفاع، ثم احمد حسن البكر حتى استقرت السلطة بيد صدام حسين ليتحقق حلم المقبور عفلق واسياده الامريكان.