الأحد - 25 اكتوبر 2026
منذ 12 شهر
الأحد - 25 اكتوبر 2026

السيد محمد الطالقاني ||

 

 

الحلقة الأول…
لقد عاني العراق الأمرّين عندما تسلطت عليه مجموعة من أشباه الرجال تسلطاً دكتاتورياً طوال خمس وثلاثون عاما لم ير التاريخ مثلهم مطلقا, حيث فقد العراق الكثير من أبنائه وأمواله وعلاقاته بدول العالم ,

عندما ارتكب النظام البعثي الكافر أبشع الجرائم بحق ابناء هذا البلد, مارس فيها أشد انواع الإرهاب, وأقسى أنواع التعذيب, حيث تم زج الالاف في السجون , شباباً وكهولاً , نساءاً ورجالاً , زجهم في سجون ومطامير مظلمة ثم رميهم في مقابر جماعية ضمت رفات أعداداً هائلة من جثث اولئك الضحايا الذين سقطوا ظلما طوال حكم البعث الأسود.

وكان من الواجب علينا نحن الذين شملتهم قسوة السجون, وفقدنا الاخوة والأصدقاء والاحبة أن نكتب للأجيال صفحات من تلك السنين المظلمة التي عشناها حتى لا يتناساها الزمن ضمن المناكفات والتوافقات السياسية.

تمهيد…….
الاستكبار العالمي هو تلك القوى التي تمسك ادارة جزء كبير من العالم في قبضة اقتدارها المالي والعسكري , وأدوات الاستكبار هي الدول التي تستمد قوتها من الاستكبار بكل الطرق الشرعية وغير الشرعية.

وبما ان الدول الإسلامية عموماً, والوطن العربي خصوصاً لهم مكانة في تاريخ الحضارة الإنسانية , جغرافياً, ودينياً, واقتصادياً.

ولهم دوراً مهماً ورئيسياً في حاضر ومستقبل العالم ، فقد أصبحت هذه الدول هدفاً رئيسياً لقوى الاستكبار و مخططاتها الاستعمارية منذ عدة قرون.

ومن هنا كان لزاما على الاستكبار العالمي ان يهيء عملاء له لقيادة تلك الدول وايصالهم الى السلطة فيها بكل الطرق العسكرية وغير العسكرية.

ومن هولاء العملاء الذين جندهم الاستكبار العالمي هو (ميشيل عفلق), ال النصراني الذي ينتمي إلى الكنيسة الشرقية.

فكانت البداية في السابع من نيسان عام 1947م عندما أسس عفلق نظريته البعثية علي أساس الفلسفة النصرانية الممعنة بالغيب الوهمي التي تجرد الأنسان العربي من الطريقة العقلية في الأدراك والأيمان التي أكتسبها و تربّي عليها من خلال الفكر الأسلامي، و تسلّمه الي الثقة العمياء التي لا تعرف للبرهان و الدليل العقلي ايّ قيمة و وجود, ويعلن دعوته إلى الانقلاب الشامل في المفاهيم والقيم العربية, وصهرها وتحويلها إلى التوجه الاشتراكي.

وقد وصل عفلق الى العراق بعد عشرة أيام من نشوب انقلاب 14 تموز عام 1958 , حيث كان الاستكبار العالمي يخطط لوصول حزب البعث الكافر الى الحكم ,باعتبار ان هذا الحزب يعتبر من الادوات المهمة للاستكبار العالمي والتي أراد استخدامها لتنفيذ مخططه الارهابي في المنطقة عموماً, والعراق خصوصاً, فكان يخطط لوصول البعث الكافر الى محمد الطالقاني باي وسيلة كانت .