الأربعاء - 17 يونيو 2026

الانتقالي في جنوب اليمن … دلالة زيارة وفد أميركي إسرائيلي إلى عدن..!

منذ 9 أشهر
الأربعاء - 17 يونيو 2026

محمود وجيه الدين- كاتب يمني

 

 

 

طاقم صحفي إسرائيلي من «جيروزاليم بوست» زار عدن والضالع وأبين برفقة إسرائيليين وأمريكيين. وقيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي أكدوا لهم أنهم في معركة واحدة مع واشنطن ضد “الحوثيين ” .

إن من بين الأطراف الذي دعمتهُ الولايات المتحدة الأميركية والخليج العربي، وخاصَّةً الإمارات في الحرب والصراع بين اليمنيين، كان الاتجاهُ الانتقاليُّ الجنوبيُّ المنفردُ برغبةٍ جامِحةً في عدن والاستحكام على جنوبِ اليمن.

بينما هو شرطيٌّ طائعٌ في مشاريع آل زايد الاحتلاليِّة مقابل أثمانٍ على حسابِ الخارطةِ اليمنية والشعب اليمني شماله وجنوبه. فعندما يؤكدون- خلال هذا اللقاء الذي قيل أنه نشر مع الأميركيين والإسرائيليين – أنهم هم في معركةٍ واحدة ضد «أنصار الله».

يُبيّن ذلك أن اللقاء ليس لقاءً صحفيًّا شكليًا، بل هذا قد يشتمل طرح بداية لعبة المؤامرة المشتركة وإثارةُ الخطط والنار على حكومةِ صنعاء، واضافةً هو يشيرُ لعلامةِ منحى التطبيع العربيِّ مع «إسرائيل» الذي أعلن رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي مبارِكًا خطوةَ التطبيع ومُرَّحِبًا للتطبيع الجنوبي اليمني معهم آنذاك في عام 2020م .

والأمرُ يبدو لي بعمق تمخّضات لآثار خروج استعمارِ انجلترا من عدن قبلَ أكثر من 50 سنة، وأنَّ جنوبَ اليمن هو الاستثناء الوحيد من كلِّ جنوباتِ العرب التي هي جواهر ثمينة في وطننا العربي، مما يُبرهن كليًا على مدى رغبة الاشتراك والعمل الإرتزاقي والإسرائيلي في آنٍ واحد ضد اليمنيين .

وهذا الطرفُ الانتقالي ليسَ مثل المجلس الرئاسي والإصلاح، بل يبدو عليه صريحًا وجِّديًّا خصوصًا لمواجهة اليمنيين بسبب فكرةٍ عنصريةٍ أو مناطقيّةٍ مقيتة، وقد ربما هم الوحيدون الذين سيشحذون الأطراف الأخرى ويشجعونها، ويستغِّلون أحداث المعركة مع العدو الإسرائيلي لمواجهة الجيش اليمني وشعبه العزيز كما أشار أحد كبار قيادات الإصلاح بالأمس بأهميِّة استغلال هذه الفرصة الثمينة للهجوم المشترك .

ويبدو لي أنَّ هذه التخطيطات والأفكار والتنظيرات التي تطرح عندهم لن تتحرك عمليًا مالم يكن هناك ضوءًا أخضرًا أمريكيًّا ناهيك عن التحالف الخليجي.