الخميس - 18 يونيو 2026

زيارةُ لاريجاني: تثبيتُ معادلةِ الردع وكسرُ أوهامِ نزعِ السلاح..!

منذ 10 أشهر
الخميس - 18 يونيو 2026

آزاد محسن ||

 

 

 

زيارةُ مبعوثِ الثورةِ الإسلامية السيّد علي لاريجاني إلى المنطقةِ لم تكنْ زيارةً بروتوكوليّةً، بل كانت رسالةً إستراتيجيةً عميقةَ المضمون، حملت في طيّاتها تأكيداً على أنّ سلاحَ المقاومةِ ليس موضوعَ مساومة، وأنّ كلَّ مخطّطاتِ نزعهِ ستفشل.

لاريجاني الذي جاء يحملُ موقفَ الثورةِ الواضح لم يأتِ للتفاوضِ على ثوابت، بل التقى بحكوماتٍ ومسؤولينَ رسميّينَ ليؤكّدَ أنّ محورَ المقاومةِ ليس معزولاً ، وأنّ الدولَ الصديقةَ والشريكةَ في هذا المحورِ تُدركُ أنّ قوّةَ المقاومةِ جزءٌ من قوّةِ المنطقةِ واستقرارِها.

هذه الزيارةُ جاءت في لحظةٍ حاولَ فيها البعضُ داخلَ المنطقة وخارجَها فرضَ أجنداتٍ تهدفُ إلى إضعافِ المقاومةِ عبرَ المطالبةِ بتسليمِ سلاحِها، لكن ما حدث كان عكسَ ذلك تماماً، فقد شكّلت هذه اللقاءاتُ صفعةً لكلِّ من ظنَّ أنّ الظروفَ مواتيةٌ لتمريرِ مشاريعِ الاستسلام.

لقد أثبتت التجاربُ القريبةُ، من لبنانَ إلى فلسطينَ، ومن العراقِ إلى اليمنَ، أنّ السلاحَ الذي يطالبونَ بنزعهِ هو الذي كسرَ هيبةَ الاحتلالِ وفرضَ معادلاتِ ردعٍ حقيقيةً، وهذا السلاحُ لم يكنْ يوماً عِبئاً على الأوطان، بل كان درعاً يحميها من الغزوِ والابتزازِ.

رسالةُ لاريجاني واضحةٌ:
لا مساومةَ على قدرةِ الشعوبِ في الدفاعِ عن نفسِها، ولا تراجعَ أمامَ الضغوطِ الدولية، وأنّ المحاولاتِ الراميةَ إلى تجريدِ المقاومةِ من سلاحِها ليست سوى خدمةً مباشرةً للمحتلِّ ومشاريعِه.

هذه الزيارةُ أكّدت أنّ المقاومةَ ليست وحدَها، وأنّ خلفَها عمقاً سياسيّاً واقتصاديّاً وعسكريّاً يمتدُّ من طهرانَ إلى عواصمَ أخرى، وأنّ من يراهنُ على أنّها ستتخلّى عن سلاحِها سيكتشفُ أنّ رهانَهُ مجرّدُ وهمٍ.

المقاومةُ باقيةٌ، والسلاحُ باقٍ، حتى يرحلَ آخرُ محتلٍّ من أرضِنا.