زيارة الإمام الحسين العظيمة بشرطها وشروطها..!
غفار عفراوي العبيدي ||

زيارة الإمام الحسين عليه السلام ليست مجرد خطوات على تراب كربلاء أو دموع عند الضريح، بل هي مسير وعي، وفهم لرسالته، وإدراك لسبب تضحياته التي فاقت قيمتها أرواح مليارات البشر.
الملايين تزوره، لكن القليل من يعرف الحسين كما يجب. يعرفون أنه قُتل وسُبيت عياله، لكنهم يجهلون عمق ثورته وأهدافه الكبرى. نحن بحاجة إلى ثورة معرفية، شبيهة بما صنعه الشهيد الصدر الثاني قدّس سره، حين أعاد للأمة وعيها في عام واحد بعد عقود من الصمت والتضليل.
من كان يعرف علاقة الإمام الحسين بأخيه الإمام الحسن؟
_السيد كان يعلم
من كان يعلم عن ثورات العلويين بعد الطف؟
_السيد كان يعلم
من كان يعرف ارتباط الإمام المهدي بجده الحسين؟
_السيد كان يعلم
من قرأ أو سمع عن علاقة الحسين بالشعراء؟
_السيد كان يعلم
من كان يعلم لماذا لم يقتل مسلم بن عقيل عبيد الله بن زياد؟
_السيد كان يعلم
من كان يعلم أن الدولة البيزنطية هي التي تسببت في مقتل الحسين؟
_السيد كان يعلم
من كان يعلم أنه لا وجود لعرس في معركة الطف؟
_السيد كان يعلم
من كان يعلم أن سكينة تُفتح سينها لا تُضم؟
_السيد كان يعلم
من كان يعلم أن كثيرًا من “لسان الحال” الذي يردده الشعراء والرواديد كذب على المعصومين؟
_السيد كان يعلم
من كان يعلم لماذا أخذ عياله معه إلى المعركة؟
_السيد كان يعلم
عشرات، بل مئات الحقائق كشفها السيد الأعلم وانتشرت بين 1998 و1999، لتصنع وعياً حسينيًا جديدًا.
اليوم نحن بحاجة إلى وعي مماثل، أو حتى أقل حجمًا، لكن بشرط أن يكون عميقًا، واقعيًا، ومنطقيًا، وحسينيًا حقيقيًا… لا مجرد شعارات عاطفية .
هنا يتوقف القلم… لا عجزًا، بل تقيّة.
#غفار_العبيدي




