السبت - 20 يونيو 2026

يا ليتني قدمت لحياتي.. قراءة فنية…(4)لوحة الخلود..!

منذ 11 شهر
السبت - 20 يونيو 2026

يوسف الكاتب ||

 

 

غروب ليلة الحادي عشر من محرم
صرخ عمر بن سعد اللعين : احرقوا الخيام
واذبحوا الأطفال والنساء ولا تبقوا لأهل هذا البيت
من باقية .
همس احد مساعديه : سيدي الاطفال والنساء عار علينا قتلهم .
اصطبغ الغروب بحرق الخيام وحمرة الدماء التي نزفت من ال محمد (ع) .
ساد صمت طويل حيث نرى الامام السجاد  (ع) قد رفع يديه المقيدتين بالسلاسل نحو الخالق سبحانه وتعالى وهو يقول (اللهم تقبل منا) .
وكان جميع الاطفال والنساء قد قيدوا بالسلاسل
ووقف على رأسهم جيش من بني امية ..
واجلسوهم بالقرب من قتلاهم الشهداء حيث الاجساد المقطعة والدماء المتناثرة .. بينما يمكنك أن ترى جسد الامام الحسين  (ع) حيث زُرع جسده بالسيوف والرماح والحديد بلا راس ، مُكباً على وجهه وكأنه يصلي لله عزوجل صلاة العبودية . جميع من تبقى من معسكر الامام الحسين (ع) ينظر باتجاهه لانه محراب المقاومة والعزة والامل والحرية حتى الفجر .. انها [لوحة الخلود)

لوحة قدسية مباركة

قال الامام الحسين (ع) : (شاء الله ان يراني قتيلاً) .
في ليلة الحادي عشر من محرم بعد ما انهت السيدة زينب (ع) صلاة الليل من جلوس تحركت بخطوات الوقار والحشمةوهي تهلل وتسبح لله عزوجل حيث وصلت الى محراب العشق الإلهي . وقفت تنظر الى خالقها العظيم ثم وضعت يديها تحت منحر العشق الإلهي الامام الحسين (ع) قائلة : (اللهم تقبل منا هذا القربان).