الاثنين - 29 يونيو 2026

اليمن.. النتيجة والسبب.. السبب والنتيجة..!

منذ 11 شهر
الاثنين - 29 يونيو 2026

محمود المغربي ||

 

 

 

ندرك جميعآ أن كل ما نحن فيه من معاناة وفقر وجوع وركود، وانقطاع الرواتب وانقسام، سببه الأول والأخير هو العدوان العسكري على بلادنا، والذي يبدو أنه قد توقف، لكن هناك عدوان وحروب من نوع آخر ما تزال قائمة ضدنا، وهي الآن في أوج شدتها وقسوتها.

وعندما نتحدث عن معاناة الناس وفقرهم وجوعهم، فإننا لا نحاول تحميل الأنصار — الذين دافعوا عن الوطن وقدموا دماء وتضحيات لا تحصى — مسؤولية هذه المعاناة، بل على العكس، نحن ندرك أن الأنصار هم من يتصدى للعدوان الاقتصادي، وقد تمكنوا من إفشال وهزيمة العديد من الهجمات الاقتصادية. ولولا التدابير التي تتخذها الحكومة في صنعاء لمواجهة هذا العدوان، لكان واقعنا أسوأ ألف مرة مما نحن فيه اليوم.

لكننا نقول إن الاستمرار في وضعية الدفاع والتصدي للعدوان الاقتصادي لم يعد مقبولًا، إذ بات له تأثيرات سلبية بالغة، وبدأ يُضعف الحاضنة الشعبية.

وطالما أننا نعلم علم اليقين من يقف وراء العدوان الاقتصادي على بلادنا، ونعرف من هم

المسؤولون عن سياسة التجويع والإفقار، فلماذا نبقى في موقف الدفاع والانتظار؟ ولماذا نستمر في تلقّي الضربات دون رد؟

لماذا لا نبادر بالهجوم ونرد على هذا العدوان، خصوصًا أننا نمتلك القوة والقدرة على ذلك؟

لماذا نصبر على المعاناة والجوع، بينما يعيش العدو في نعيم الأمن والاستقرار والرخاء؟
لماذا نتلقى نحن غضب الناس وسخطهم، نيابة عن عدو هو السبب الأول لكل ما نحن فيه من بلاء؟

ولماذا لا نوجّه غضب الشعب اليمني نحو من دمّر بلادنا، ويعمل بكل قوة على تجويع وإفقار شعبنا؟
هذا هو ما نقصده.