الأربعاء - 17 يونيو 2026

قانون الحشد والدعاية السلبية: بين ثبات الجذور وصراخ الأعداء..!

منذ 11 شهر
الأربعاء - 17 يونيو 2026

ضياء ابو معارج الدراجي ||

 

 

منذ اللحظة التي بدأت فيها خطوات صياغة قانون الحشد الشعبي الجديد، انطلقت آلة التشويه والتهويل بكل ما تملك من أدوات الكذب والتضليل، في مشهد يعيد إلى الأذهان الحملات التي استهدفت في السابق القانون الجعفري، بنفس الأدوات، ونفس الجهات، بل ونفس العبارات أحيانًا، حتى أنك لو استبدلت اسم القانون لتخيّلت أن الحملة لم تنقطع يوماً.

لكن الحقيقة التي لا يريدون الاعتراف بها أن هذا القانون، رغم كل صراخهم، سيمر وسينتصر، لأنه يمثل مطلبًا وطنيًا، وسياديًا، وشرعيًا.
أدوات الهجوم ذاتها… والوجوه لم تتغير
الأدوات التي تُستخدم الآن ضد قانون الحشد ليست بجديدة، بل متكررة ومكشوفة:

الصفحات الممولة والمشبوهة التي تدّعي الوطنية وتُدار من خارج الحدود، والتي دأبت منذ سنوات على استهداف كل رمز أو مؤسسة ذات بعد عقائدي أو وطني،

السفارة الأمريكية، التي لا تخفي عداءها للحشد كقوة أوقفت مشروعها في العراق، وتُحرك أذرعها السياسية والإعلامية والناشطة للتشويش والتأليب،

التلاعب بالقضايا الإدارية والتضخيم الإعلامي، كما حدث في قضية دائرة زراعة الكرخ، والتي جرى استغلالها للإيحاء بوجود فساد “مؤسساتي” داخل بيئة الحشد أو جمهوره،

اللعب على وتر المرأة والحريات، وقد تمثل مؤخراً في فضيحة تسريب صور زينب سيداو، التي نُشرتها بطريقة مبتذلة لتُحمّلها زوراً على مؤسسة الحشد أو تياراته السياسية، رغم أنها لا تمت له بأي صلة.
محطات تشويه سبقت.. ولم ولن تنجح
ما يجري اليوم ليس سوى امتداد متسلسل لحملات سابقة استهدفت الحشد والمقاومة:

استهداف العباءة الزينبية واتهامها بـ”الرجعية”،

السخرية من زائرات الأربعين بحجج طائفية وعلمانية منحرفة،

التهجم على المرجعية حينما دعمت الحشد وأقرت فتوى الدفاع الكفائي،

الهجوم المتكرر على قيادات الحشد عبر تقارير مفبركة تنشرها مواقع مشبوهة، كلما اقترب موعد استحقاق سياسي أو قانوني.

لماذا يريدون إسقاط القانون؟

لأن قانون الحشد الجديد سيحوّله إلى مؤسسة دستورية واضحة الصلاحيات، قوية التمويل، ومحمية من التلاعب السياسي أو التفكيك الإداري، وهذا ما لا يروق لأصحاب المشاريع الأجنبية والأنظمة التي تحلم بعودة داعش أو تقسيم العراق مجددًا.

هم لا يريدون الحشد كمؤسسة، بل يريدونه مجرد “مجموعة أفراد” يمكن محاصرتهم وتشويههم وابتزازهم، لذلك يقفون ضد كل محاولة لترسيخ وجوده القانوني.

الهجوم الأخير هذا الشهر لم يكن عشوائيًا

خلال هذا الشهر فقط، واجه الحشد وبيئته الإعلامية والاجتماعية حملات مكثفة، منها:

1. نشر تقارير مغلوطة عن تدخل الحشد في القضاء أو التعيينات،
2. محاولات إقحام الحشد في خلافات سياسية بين كتل شيعية،
3. اتهامات غريبة حول تسلّط فصائل المقاومة على موارد الدولة،
4. إشاعات متعمدة عن تفكيك ألوية الحشد أو حلّ بعضها،
5. ترويج مقاطع فيديو ملفقة عن اعتقالات وتعذيب نُسبت زوراً للحشد.

هذا القانون ليس لهم… بل لنا

قانون الحشد ليس موجهًا لهم، بل موجه إلينا، إلى هذا الشعب الذي قدّم أبناءه دفاعًا عن الأرض والعرض والمقدسات.
قانون الحشد هو تكريم لشهدائنا، وتثبيت لحقّنا، وإغلاق لباب التدخل الأجنبي في مؤسساتنا الأمنية.
وسيمر القانون، رغم أنوفهم، كما مرّ صبرنا، ومرّت دماؤنا، وانتصرنا في المعركة الأكبر.

ضياء ابو معارج الدراجي